<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إخوان الإسماعيلية &#187; رسالة المرشد العام</title>
	<atom:link href="http://ikhwanismailia.com/ismailia/category/%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ikhwanismailia.com</link>
	<description>صوت الإخوان المسلمين من الإسماعيلية</description>
	<lastBuildDate>Wed, 28 Jul 2010 12:45:13 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0</generator>
		<item>
		<title>تحويل القبلة.. ودور الأمة نحو الأقصى</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Jul 2010 06:12:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ikhwanismailia.com/?p=5698</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين الرسول القدوة والمسجد الأقصى: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛ فإن أحداث سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لا تزال أنوارُها على الأيام تزداد تلألؤًا، وتفيض حياةً وبركةً، كلما أعاد الناسُ النظرَ في أحداثها ازدادوا إيمانًا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-5699" title="أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين" src="http://ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/07/a43.jpg" alt="" width="360" height="247" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: red;">رسالة من: أ. د. محمد بديع-  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p><span style="color: blue;"><span style="text-decoration: underline;">الرسول القدوة والمسجد  الأقصى:</span></span></p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى  آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛</p>
<p>فإن أحداث سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم  لا تزال أنوارُها على الأيام تزداد تلألؤًا، وتفيض حياةً وبركةً، كلما  أعاد الناسُ النظرَ في أحداثها ازدادوا إيمانًا ويقينًا، وكلما أرجع العاقل  فيها البصر رجع مستضيئًا مستنيرًا.</p>
<p>ومن ذلك: حَدَثُ تحويل القبلة من المسجد الأقصى  المبارك إلى الكعبة المشرفة، الذي يذكِّرنا بالقدس تلك المدينة المباركة  التي يدور حولها هذا الحدَث العظيم، والتي تستصرخ ضمائرَ المسلمين وضمائرَ  الأحرار في هذا العالم؛ لاستنقاذها من أيدي الصهاينة، الذين يغيّرون  معالمها، ويطردون أصحابها، ويحاولون تزويرَ تاريخها، وطمس هويتها العربية  الإسلامية، ولن يبلغوا مرادهم- إن شاء الله- ما دام المجاهدون في فلسطين  يقبضون على سلاحهم، وما دامت الأمة من ورائهم داعمةً ومؤيدةً للحق الأصيل.</p>
<p>لقد أمر الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم  والمسلمين بالتوجه إلى بيت المقدس في الصلاة، ليجمع لهم القبلتين، واستمر  ذلك أكثر من ستة عشر شهرًا قبل أن يأمرهم بالتحول إلى الكعبة المشرفة؛  ليكون ذلك تنبيهًا لهم على ما للمسجد الأقصى من منزلةٍ وقداسة، فلا بُدَّ  للرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم وللأمة الوارثة من الحفاظ على هذه  المنزلة والقداسة له، وحمايته من عبث العابثين الذين يسعون في خرابه  ويمنعون بيت الله أن يُذكر فيه اسمه.</p>
<p><span style="color: blue;"><span style="text-decoration: underline;">التوجه إلى بيت المقدس وعنه  تربية للأمة على الانقياد لأمر الله: </span></span></p>
<p>كان لتوجيه المسلمين في البداية إلى بيت المقدس  حكمةٌ تربويةٌ بالغةٌ أشارت إليها الآيةُ الكريمة <span style="color: red;">﴿وَمَا  جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن  يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ </span>(البقرة:  من الآية 143).</p>
<p>فلم يكن سهلاً على العرب الذين ارتضعوا حب البيت  الحرام، وعدُّوه شعار مجدهم؛ أن يتجهوا بسهولة إلى قبلة أخرى غير الكعبة،  لكنهم انقادوا لأمر الله، إذ لم يكونوا يعرفون إلا الطاعةَ لرسول اللّه صلى  الله عليه وسلم، وافقتْ أهواءهم أم لم توافقها، واتفقتْ مع عاداتهم أم لم  تتفق، وهم الذين هدى اللّه ولم تكن كبيرة عليهم.</p>
<p>فلما امتحن اللهُ قلوبَهم للتقوى واستسلامَهم لأمر  الله صرف الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين إلى الكعبة، ليعود  بالدعوة إلى أصلها، وهو عالميتُها القائمة على قواعد إبراهيم، دون تمييزٍ  بين أبناء إسحاق (اليهود) وأبناء إسماعيل (العرب) <span style="color: red;">﴿مَا  كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ  حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)﴾ </span>(آل  عمران).</p>
<p>ومثلما انقاد المسلمون للتوجيه الرباني إلى بيت  المقدس انقادوا كذلك للتوجيه الرباني إلى الكعبة المشرفة، فقالوا: سمعنا  وأطعنا، <span style="color: red;">﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ </span>(آل  عمران: من الآية 7)، حتى إنهم تحوَّلوا إلى البيتِ الحرامِ في أثناء  صلاتهم، بمجرد سماعهم بتحويل القبلة، وبعضهم في صلواتهم لم يُتِمُّوها،  فكانت الصلاةُ الواحدةُ إلى قبلتين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: blue;">تعريف الأمة بأعدائها  وحقيقة عداوتهم</span><span style="color: blue;"> وحدودها:</span></span></p>
<p>لقد كان تحويلُ القبلة سببًا في تمييز المواقف،  وافتضاح أمر الأعداء، وبخاصة اليهود وإخوانهم من المنافقين، الذين لم يألوا  جهدًا في الشغب على الإسلام والمسلمين؛ فإنهم كانوا يتخذون من توجُّه  النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس في الصلاة ذريعةً للاستكبار عن  الدخول في الإسلام، والادِّعاء بأنهم هم الأصل، وكانوا يقولون: استقبل  محمدٌ قبلتَنا، وغدًا يدخل في ديننا ومِلَّتِنا.</p>
<p>وعلى عادة اليهود في الأَثَرَة والأنانِيَةِ  والعنصرية الجامحة كانوا يحبون أن يكون كلُّ مَجْدٍ لهم، فلما نزل الأمرُ  بالتحوّل إلى البيت الحرام عزّ عليهم ذلك، ودفعهم الحسدُ إلى الانطلاق  لمحاولة بث الفتنة، فأطلقوا أبواقَهم من المنافقين لإلقاء بذور الشك بين  المسلمين في قيادتهم المعصومة، وفي أساس عقيدتهم الرشيدة السديدة، والادعاء  بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم لا يتلقى الوحيَ من الله، وإنما يأتي  بالدِّين من تلقاء نفسه.</p>
<p>وقالوا: إن محمدًا اشتاق إلى بلد أبيه ومولده، ولو  ثبت على قبلتنا لكُنَّا نرجو أن يكون صاحبنا الذي ننتظر، وذهبت طائفة من  زعمائهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريدون فتنتَه، وقالوا: يا محمدُ،  ارجعْ إلى قبلتِك التي كنتَ عليها نتبعْك ونصدِّقْك.</p>
<p>وهذا يدل على أنهم انتهازيون لا يَجْرُون إلا وراء  المصلحة، دون اعتبارٍ للعقائد والقِيَم، فهم كفروا بالرسول صلى الله عليه  وسلم لمجرد أنه حوَّل وَجْهَهُ- بأمر ربه- إلى البيت الحرام، ناسين أن  الأرض كلَّها لله، وأن الجهاتِ جميعَها واحدة بالنسبة لاطِّلاعه على عباده،  ومن ثم استحقوا الوصف بالسفاهة <span style="color: red;">﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ  مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا  عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ  إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)﴾</span> (البقرة).</p>
<p>ومن دلائل سفاهتهم: ظنهم أن تلويحَهم له صلى الله  عليه وسلم باتباعه وتصديقه كفيلٌ بإغرائه بالعودة إلى التوجه نحو بيت  المقدس، وبذلك يبلغون غرضَهم المفضوحَ بتأكيد إنكار الوحي، وإثبات بشرية  القرآن، وتأييد الأراجيف والإشاعات الكاذبة التي روّجوها، ويحققون حلمَهم  وأمانيَّهم الحاقدةَ بصدِّ الناس عن الإسلام وعن رسول الله صلى الله عليه  وسلم.</p>
<p>فأكد هذا الحدثُ خُبْث مقاصدهم، وكشف أن الحقد  والهوى والتعصب للباطل يحملهم على أن يقولوا ويفعلوا غير ما يستوجبه الحق  المعلوم، وأن موقفهم من الإسلام ونبيه ليس مُؤَسَّسًا على جهلهم بحقائقه أو  عدم اقتناعهم بطرق عرضه، كما يتصور بعضُ المسلمين، فهم لا ينقصهم الدليل،  إنما ينقصهم الإخلاصُ والتجرُّدُ من الهوى، والاستعدادُ لقبول الحق متى ظهر  <span style="color: red;">﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ  أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا  يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ  آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ  وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ  أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا  لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ  يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ  لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ  فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)﴾</span> (البقرة).</p>
<p>ولهذا كان من واجب الأمة ألا تُلقي لشغبهم بالاً،  وألا تتأثر بما يُلقونه من أباطيل وما يروِّجونه من أكاذيب ودسائس، وأن  تشتغل بالعمل واستباق الخيرات، <span style="color: red;">﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ  مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ  بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)﴾</span> (البقرة).</p>
<p><span style="color: blue;"><span style="text-decoration: underline;">ما أشبه الليلة بالبارحة: </span></span></p>
<p>هل ترى أيها القارئ الكريم أي فرق بين ما صنعه  أولئك اليهود وإخوانهم المنافقون وما يصنعه الصهاينة اليوم- ومن ورائهم  الطابور الخامس في قلب أمتنا الإسلامية- في فلسطين وعلى امتداد العالم، من  شقٍّ للصفوف، وتزوير للحقائق والتشكيك في الثوابت، وسعي لإلباس الحق ثوب  الباطل، ونصب للفخاخ في طريق الوحدة الإسلامية، وزرع للأشواك على طريق  التعاون العربي والإسلامي، وإرهاب إعلامي لكل المناصرين للحق والداعمين  للمقاومة من مختلف شعوب الأرض، واستغلال للإمكانيات الهائلة لقوى الضغط  العالمية، لتمرير مشروعهم الزائف على الرأي العام العالمي.</p>
<p>إن من واجب الأمة على كل المستويات- على مستوى  الأنظمة، وعلى مستوى النخب الفكرية والثقافية وقادة الرأي وعلى مستوى  جماهير الأمة- أن تتعلم هذا الدرس من السيرة النبوية المباركة، وألا تتلكأ  في العمل الجاد لتحرير فلسطين كل فلسطين، وأن تدرك أن الصهاينة لا يعرفون  غير الحيل والألاعيب وفنون المكر المختلفة في التعامل مع غيرهم، وأن العمل  الصحيح هو تقديم الدعم الكامل ماديًّا ومعنويًّا للمجاهدين، والتبني القوي  لمشروع المقاومة، من خلال:</p>
<p>1- التعريف بقضية فلسطين وجذورها التاريخية، وبيان  حقيقة الصراع مع الصهاينة، وأنه يأتي من منطلق رد العدوان واسترداد  الحقوق، وأن القضية قضية المسلمين جميعًا، وكشف خداع المصطلحات، وتكريس  المعاني الصحيحة لها في أذهان الناس وعلى ألسنتهم، فالجهاد ومقاومة المحتل  ليس إرهابًا، والعمليات الاستشهادية ليست انتحارًا.</p>
<p>2- التأكيد على أن لكل فرد من الأمة دوره في هذا  المضمار، وليس لأحد حُجَّة في التخلف والتخاذل والتراخي.</p>
<p>3- مواجهة الإحباط واليأس الذي قد يتسرب إلى قلوب  الجماهير، وبث الأمل في النفوس، والتأكيد على الثقة بالله سبحانه وتعالى،  وإعادة الثقة بالنفس فرديًّا وجماعيًّا، وبقدرة الأمة على المواجهة  الإيجابية.</p>
<p>4- الدعوة إلى تحويل المشاعر والعواطف تجاه ما  يحدث في فلسطين إلى أفعال إيجابية ومؤثرة، وإشاعة روح الجهاد في الأمة،  والتأكيد على أهمية التربية للفرد وللمجتمع، والتأكيد على أن هناك حسابات  ومعايير أخرى للنصر، إضافة إلى الحسابات والمعايير المادية الظاهرية.</p>
<p>وحَرِيٌّ بالأمة اليوم أن تحسن قراءة حادثة تحويل  القبلة، وأن تتعلم منها كيف تواجه أعداءَها وخصومها، وتبطل- بإذن اللّه-  كيدَهم، حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله الله.</p>
<p>والله أكبر ولله الحمد.. وصلى الله على سيدنا  محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام: حاجة البشرية إلى المعراج</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Jul 2010 06:15:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ikhwanismailia.com/?p=5582</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن والاه، وبعد.. قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1). وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-5583" title="المرشد العام أ. د. محمد بديع" src="http://ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/07/Pic48747.jpg" alt="" width="362" height="243" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من أ. د. محمد بديع-  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p>بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله  عليه وسلم، ومن والاه، وبعد..<br />
قال الله تعالى: <span style="color: red;">﴿سُبْحَانَ  الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى  الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ  آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾</span> (الإسراء: 1).</p>
<p>وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَن رَسُولَ  اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: &#8220;<span style="color: green;">أُتِيتُ بِدَابةٍ  فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى  طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلاَمُ، فَسِرْتُ  فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلّ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلّيْتَ؟  صَلّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمّ قَالَ: انْزِلْ  فَصَلّ، فَصَلّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلّيْتَ؟ صَلّيْتَ بِطُورِ  سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلّمَ اللّهُ عزَّ وجلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السّلاَمُ،  ثُمّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلّ، فَنَزَلْتُ فَصَلّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي  أَيْنَ صَلّيْتَ؟ صَلّيْتَ بِبَـيْتِ لَحْمٍ؛ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى  عَلَيْهِ السّلاَمُ، ثُمّ دَخَلْتُ بَـيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ  الأَنْبِـيَاءُ عَلَيْهِمُ السّلاَمُ فَقَدّمَنِي جِبْرِيلُ حَتّى  أَمَمْتُهُمْ</span>..&#8221; (سنن النسائي).</p>
<p>الغاية من الإسراء والهدف من هذه الرحلة جاء  ملخصًا في جزء من الآية الأولى في قول الله تعالى: <span style="color: red;">﴿لِنُرِيَهُ  مِنْ آيَاتِنَا﴾ </span>فبعد أن يرى رأيَ العين القدرةَ الإلهيةَ التي  تتحرك به في أجواز الفضاء؛ لتنقله إلى المسجد الأقصى في الشام، ثم تعرج به  إلى السماوات العلى؛ ليرى من آيات ربه الكبرى.. هذه الرحلة العظيمة تمنحه  اليقين التام، والقدرة الهائلة على مدافعة الباطل القائم في الأرض والفساد  المستشري في جنباتها، فبعد استناد علوم الأنبياء إلى رؤية الآيات العظيمة،  يحصل لهم من عين اليقين، ما لا يقادر قدره، وليس الخبر كالمعاينة، فيتحملون  في سبيل الله ما لا يتحمله غيرهم، وتصير جميع قوات الدنيا عندهم كجناح  بعوضة لا يعبؤون بها إذا ما تدول عليهم بالمحن والعذاب.</p>
<p>وهذا ما يؤكده القرآن الكريم، ففي حق إبراهيم عليه  السلام يقول الله تعالى: <span style="color: red;">﴿وَكَذَلِكَ نُرِي  إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ  الْمُوقِنِينَ﴾</span> (الأنعام: 75)، وفي حق موسى يقول الله تعالى: <span style="color: red;">﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾</span> (طه: 23).</p>
<p>وفي الحديث دلالة على أن الأنبياء السابقين أقروا  للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وصلُّوا من خلفه، وهذا يفرض على أتباع  هؤلاء الرسل أن يكونوا أنصارًا للرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا كانت رسلهم  يسلِّمون على الرسول ويشهدون له بالرسالة والنبوة، فما على أتباعهم إلا أن  يصلُّوا ويسلِّموا على رسولنا صلى الله عليه وسلم، ويسيروا على نهجه،  ويتبعوا شريعته التي تنبع من أصل شريعتهم، مع الفارق أنها خاليةٌ من  التحريف وتحمل لهم التخفيف، وصدق الله حيث يقول: <span style="color: red;">﴿الَّذِينَ  يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ  مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ  بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ  الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ  إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ  آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي  أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ </span>(الأعراف: 157).</p>
<p>كما أن الحديث يؤكد أن طيبة، وطور سيناء، وبيت  لحم، وبيت المقدس؛ صارت من مقدسات المسلمين، وأنهم أولى بها ممن سبقهم؛ لأن  رسولهم صلى الله عليه وسلم قد وطِئها بقدمه الشريفة، وآخر الأنبياء  والمرسلين عهدًا بها، وبها صلى وأصبحت مسجدًا للمسلمين.</p>
<p>وإذا كان اليهود يبحثون تحت الأرض عن هيكل موهوم،  حتى يتخذوا منه ذريعةً لأحقيتهم بتلك الأرض، فإن للمسلمين فوق الأرض مسجدًا  شامخًا، وشاهدًا ظاهرًا للعيان، يعلن خمس مرات في اليوم أن تلك البقاع وما  حولها أرض للمسلمين.</p>
<p>لقد اشتملت هذه الرحلة النبوية الغيبية على معانٍ  دقيقة، وشارات حكيمة بعيدة المدى، تؤكد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو  نبي القبلتين، وإمام المشرقين والمغربين، ووارث الأنبياء قبله، وإمام  الأجيال بعده، فقد التقت- في شخصه وفي إسرائه- مكةُ بالقدس، والبيتُ الحرام  بالمسجد الأقصى، وصلى بالأنبياء خلفه، فكان هذا إيذانًا بعموم رسالته،  وخلود إمامته، وإنسانية تعاليمه، وصلاحيتها لاختلاف المكان والزمان.</p>
<p>أما رحلة المعراج ففيها العبر الكثيرة:</p>
<p><span style="color: blue;">أولها وأهمها: فرضية الصلاة</span></p>
<p>أيها المسلمون..</p>
<p>إن في فرضية الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، حين  كان قاب قوسين أو أدنى، وتكليفه بتكليم الله إياه، وهو في السماوات العلى؛  دلالةً على أهمية الصلاة، وعظم منزلتها، وعلى أنها معراجٌ يوميٌّ للمسلم  مع كل مناجاة؛ حيث التذكير بيوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين،  والتذكير برسالة المسلم التي من أجلها خُلق والمتلخِّصة في قوله تعالى: <span style="color: red;">﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾</span> كما أنها دعوةٌ إلى التوكُّل  التامِّ على الله والاستعانة به <span style="color: red;">﴿وَإِيَّاكَ  نَسْتَعِينُ﴾</span>، كما أنها دعوةٌ للتميز التامِّ والاستقلالية الكاملة  في المنهج والطريق، فطريقهم مستقيمة <span style="color: red;">﴿اهْدِنَا  الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾</span>، وهي طريق الذين أنعم الله عليهم من  النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.. <span style="color: red;">﴿صِرَاطَ  الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا  الضَّالِّينَ﴾</span>، وذلك يكون باتباع القرآن الكريم.. <span style="color: red;">﴿وَأَنَّ  هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ  فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ  تَتَّقُونَ﴾ </span>(الأنعام: 153)، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم <span style="color: red;">﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾</span> (الشورى: من الآية 52)، وليحذر كل مسلم أن ينحرف عن هذا الصراط، بأن يسلك  سبيل المغضوب عليهم أو الذين أضلهم الله.. من يهود أو نصارى..</p>
<p>إن الصلاة ترسم للمسلم طريقه وسط الظلمة التي تحيط  به، وتأخذ بيده من بين الدعوات المتتالية التي تعمل على أن تحرفه عن  طريقه، وقد رأى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء؛ حيث دعاه داع  عن يمينه وآخر عن يساره فلم يجبهما، فلما سأل جبريل قال: ذاك داعي اليهود،  أما لو أنك لو أجبته لتهوَّدت أمتك، قلت: وبينا أنا أسير إذ دعاني داع عن  يساري: يا محمد، انظرني أسألك، فلم أجبه، قال: ذاك داعي النصارى، أما أنك  لو أجبته لتنصَّرت أمتك&#8221;.</p>
<p>وفي هذا المشهد تأكيدٌ أنَّ اليهود لن يتوقفوا عن  العمل المستمر لتهويد المسلمين، كما أن النصارى يمكرون بالليل والنهار من  أجل تنصير المسلمين، وأنهم لن يتحقق لهم الرضا عن المسلمين إلا إذا رجعوا  عن دينهم واتبعوا اليهود، أو سلكوا سبيل النصارى، ولقد أكد القرآن الكريم  هذا المعنى، وكرَّر الحديث عنه لتوعية المسلمين وتحذيرهم مما يحيكه لهم  أعداؤهم.. قال الله تعالى: <span style="color: red;">﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ  الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ  هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ  الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا  نَصِيرٍ﴾</span> (البقرة: 120).</p>
<p>والمسلم في صلاته ينتقل من دنياه إلى أخراه؛ حيث  يسبح في الجنة مع المنعَّمين، وينظر عن بُعد إلى المعذَّبين كما جاء عَنِ  الْحَارِثِ بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: &#8220;<span style="color: green;">كَيْفَ أَصْبَحْتَ  يَا حَارِثة؟</span>&#8221; قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، فَقَالَ: &#8220;<span style="color: green;">انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً،  فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟</span>&#8221; فَقَالَ: قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ  الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لِذَلِكَ لِيَلِي، وَأظمَأَتُ نَهَارِي،  وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ  إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى  أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا، فَقَالَ: &#8220;<span style="color: green;">يَا  حَارِثة عَرَفْتَ فَالْزَمْ</span>&#8220;.</p>
<p><span style="color: blue;">وثانيها: مخاطر الذنوب  والمعاصي وعاقبتها</span></p>
<p>لقد تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن مخاطر  الأمراض الاجتماعية وبيَّن عقوبتها، كما شاهد ذلك في ليلة الإسراء  والمعراج، ومن هذه الأمراض وعقوبتها:</p>
<p>* أكلة الربا، فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم  على قوم بطونهم كالبيوت، فيها الحيات تُرى من خارج بطونهم، فأخبره جبريل: &#8220;<span style="color: green;">هؤلاء أكلة الربا</span>&#8220;.</p>
<p>* عقوبة أكلة أموال اليتامى، فقد رأى رسول الله  صلى الله عليه وسلم رجالاً لهم مشافر (شفاه كبيرة) كشفاه البعير، في أيديهم  قطع من نار كالأفهار (أي الحجارة) يقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم  فأخبره جبريل: &#8220;<span style="color: green;">هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلمًا</span>&#8220;.</p>
<p>* عقوبة جريمة الغيبة والمغتابين، فقد رأى رسول  الله صلى الله عليه وسلم أناسًا يأكلون الجيف فأخبره جبريل: &#8220;<span style="color: green;">هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس</span>&#8220;.</p>
<p>وذكرت الروايات عقوبة الزناة، ومانعي الزكاة،  وخطباء الفتنة، والخطباء الذين يقولون ما لا يفعلون، والتهاون في الأمانة،  ومن يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردَّها.</p>
<p>إن المعاصي والذنوب مهلكة ومدمرة للأمم قال الله  تعالى: <span style="color: red;">﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً  أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ  فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾</span> (الإسراء: 16) وكذلك رأى رسول الله صلى  الله عليه وسلم مشاهد الجزاء الأوفى للأعمال الصالحة؛ ليستبشر من يفعلونها  في الدنيا بحسن العاقبة، كالمجاهدين الذين يزرعون ويحصدون فورًا، وسمعه  وقع أقدام بلال رضي الله عنه خلفه في الجنة؛ بسبب ركعات النوافل التي  يصليها.</p>
<p>أيها المسلمون في العالم أجمع..</p>
<p>إن سورة &#8220;الإسراء&#8221; تسمَّى سورة &#8220;بني إسرائيل&#8221;،  والمسجد الحرام جاء مقرونًا بالمسجد الأقصى، والحديث عن الإسراء جاء  مقرونًا بالحديث عن فساد بني إسرائيل.. وفي ذلك دلالات وآيات، من أهمها:</p>
<p>* لقد أدرك الصحابة رضي الله عنهم أهمية المسجد  الأقصى ومسئوليتهم نحو المسجد الأقصى، وهو يقع أسيرًا تحت حكم الرومان،  فحرَّروه في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وظل ينعم بالأمن والأمان حتى  وقع في أسر الصليبيين بعد خمسة قرون من هجرة المصطفى، ومكثوا ما يعادل  قرنًا يعيثون فسادًا، حتى قيَّض الله له صلاح الدين الأيوبي فحرَّره، وها  هو ذا يقع تحت الاحتلال اليهودي، وسبيلنا إلى تخليصه الجهاد في سبيل الله،  على المنهج الذي سار عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم.</p>
<p>* أن التهديد للمسجد الأقصى هو تهديدٌ للمسجد  الحرام وأهله، وأن النَّيل من المسجد الأقصى توطئةٌ للنيل من المسجد  الحرام، فالمسجد الأقصى بوابة الطريق إلى المسجد الحرام، وزوال المسجد  الأقصى من أيدي المسلمين ووقوعه في أيدي اليهود؛ يعني أن المسجد الحرام  والحجاز قد تهدَّد الأمن فيهما، واتجهت أنظار الأعداء إليهما لاحتلالهما.</p>
<p>والتاريخ قديمًا وحديثًا يؤكد هذا؛ فإن تاريخ  الحروب الصليبية يخبرنا أن &#8220;أرناط&#8221; الصليبي صاحب مملكة الكرك أرسل بعثةً  للحجاز للاعتداء على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى جثمانه في المسجد  النبوي، وحاول البرتغاليون (النصارى الكاثوليك) في بداية العصور الحديثة  الوصول إلى الحرمين الشريفين؛ لتنفيذ ما عجز عنه أسلافهم الصليبيون، ولكنَّ  المقاومة الشديدة التي أبداها المماليك وكذا العثمانيون، حالت دون إتمام  مشروعهم الجهنَّمي، وبعد حرب 1967م التي احتلَّ اليهود فيها بيت المقدس،  صرَّح زعماؤهم بأن الهدف بعد ذلك احتلال الحجاز، وفي مقدمة ذلك مدينة رسول  الله صلى الله عليه وسلم وخيبر.</p>
<p>لقد وقف دافيد بن غوريون زعيم اليهود بعد دخول  الجيش اليهودي القدس يستعرض جنودًا وشبانًا من اليهود بالقرب من المسجد  الأقصى ويُلقي فيهم خطابًا ناريًّا يختتمه بقوله: &#8220;لقد استولينا على القدس  ونحن في طريقنا إلى يثرب&#8221;.</p>
<p>ووقفت غولدا مائير، رئيسة وزراء اليهود، بعد  احتلال بيت المقدس، وعلى خليج إيلات العقبة، تقول: &#8220;إنني أشم رائحة أجدادي  في المدينة والحجاز، وهي بلادنا التي سوف نسترجعها&#8221;.</p>
<p>* أن الصهاينة هم الذين سوف يدنِّسون مسرى رسول  الله صلى الله عليه وسلم، وينشرون الفساد فيما حوله، وأن تخليص الأرض من  شرورهم وفسادهم لا يكون إلا على يد عباد لله مخلصين، يجمعون بين قوة  العبودية لله وقوة البأس المتمثل في القوة البدنية وقوة السلاح.. <span style="color: red;">﴿عِبَادًا لَنَا﴾</span>.</p>
<p>* أن الصهاينة لو أحسنوا واستقاموا فذلك يرجع على  أنفسهم، وأن إساءتهم مردودةٌ عليهم:</p>
<p><span style="color: red;">﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ  أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾</span> (الإسراء:  من الآية 6)، وأن كل قطرة دم يريقونها سوف تراق منهم، وأن كل شخص يقتل  فإنما يقتلون أنفسهم.</p>
<p>* أن تطهير المسجد الأقصى من فسادهم آتٍ لا محالة،  وأن تطهير أرض فلسطين من شرورهم قاب قوسين أو أدنى.</p>
<p>* أن الله توعَّدهم بالتأديب، كلما عادوا إلى  الفساد.. <span style="color: red;">﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ  عُدْتُمْ عُدْنَا﴾</span> (الإسراء: 8)، <span style="color: red;">﴿وَإِذْ  تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ  مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾</span> (الأعراف: من الآية 167).</p>
<p>* أن القرآن الكريم يرسم لنا الطريق الأقوم  للتخلُّص من فساد الصهاينة وتخليص الأرض من شرورهم.. <span style="color: red;">﴿إِنَّ  هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾</span> (الإسراء: من  الآية <img src='http://ikhwanismailia.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> ولم يصل الصهاينة إلى ما وصلوا إليه إلا بعد أن كبَّلوا حمَلة  القرآن الكريم، واعتقلوا أصحاب العقيدة من الإخوان المسلمين وغيرهم ممن  تطوَّعوا للذَّود عن فلسطين، بتآمر بين الغرب والصهاينة والحكام العملاء،  ولو بقي الإخوان المسلمون في الميدان ما قام الكيان الصهيوني، ولا رُفِعَ  له علم، وقديمًا سلَّط الله على اليهود بختنصَّر حين قيل له عنهم: &#8220;هم قوم  فيهم كتاب فلا يقيمونه، وأنبياء فلا يطيعونهم، وهم متفرقون&#8221;.</p>
<p>ونحن سلط الله علينا اليهود حين عطَّلْنا كتاب  الله، وأسقطْنا مكانة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وساد فينا شعارهم:  &#8220;فرق تسد&#8221;.</p>
<p><span style="color: red;">طريق النجاة</span></p>
<p>* أن نُحيي كتاب الله بيننا، فنقيم العدل، وننشر  الرحمة، ونحقِّق المساواة بين البشر جميعًا، وإن اختلفت عقائدهم وجنسياتهم  وألسنتهم وألوانهم.</p>
<p>* أن نعيد للعلماء المخلصين الصادقين منزلتهم، وأن  نستجيب لما يدعوننا إليه من شرع الله، ففيه حياتنا وعزنا.</p>
<p>* أن ننبذ الفرقة والتنازع والاختلاف، وأن نعود  أمةً واحدةً كما أراد الله لنا.. <span style="color: red;">﴿إِنَّ هَذِهِ  أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾</span> (الأنبياء: 92).</p>
<p>* أن نجاهد في الله حقَّ جهاده، فأجرُ المجاهدين  دائمٌ لا ينقطع، فقد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء على  قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان، فقال النبي صلى  الله عليه وسلم: <span style="color: green;">يا جبريل، ما هذا</span>..؟! قال:  هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف، وما أنفقوا  من شيء فهو يخلفه.</p>
<p>أيها المسلمون..</p>
<p>لن يصلح الله حال هذه الأمة إلا بما صلح به  أولها..</p>
<p>وهل كان صلاحهم إلا في صدق إيمانهم بالله،  وترابطهم في أخوَّة صادقة، جمعت العربي والحبشي والرومي والفارسي في صف  واحد؟.. وهل كان عزُّهم وفلاحُهم إلا بالجهاد، وعشقهم للشهادة في سبيل  الله؟!</p>
<p>واعلموا أيها المسلمون في كل مكان أن الأمة التي  تُحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهبُ لها الله الحياةَ  العزيزةَ في الدنيا، والنعيمَ الخالدَ في الآخرة، وما الوهن الذي أذلَّنا  إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدُّوا أنفسَكم لعملٍ عظيمٍ، واحرصوا على  الموت توهب لكم الحياة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجبات الأمة أمام الجرائم الصهيونية</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 06:24:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ikhwanismailia.com/?p=5521</guid>
		<description><![CDATA[رسالة أ. د. محمد بديع- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه، وبعد.. يقول تعالى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 107), فكانت بعثته لإنقاذ البشرية جمعاء, من كل مظاهر الفساد والاستبداد، وكبت الحريات، وقهر الإنسان, وقد دفع النبي صلى الله عليه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-medium wp-image-16" title="شعار جماعة الإخوان المسلمين" src="http://ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2009/12/shaar3-306x230.jpg" alt="شعار جماعة الإخوان المسلمين" width="306" height="230" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة أ. د. محمد بديع-  المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين</span></p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن  والاه، وبعد..</p>
<p>يقول تعالى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: <span style="color: red;">﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ </span>(الأنبياء:  107), فكانت بعثته لإنقاذ البشرية جمعاء, من كل مظاهر الفساد والاستبداد،  وكبت الحريات، وقهر الإنسان, وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم- ومعه  المؤمنون- ثمن هذه الدعوة من تضحياتهم؛ بأنفسهم وراحتهم وأوقاتهم وأسرهم  وأموالهم؛ لتسعد البشرية بدين الله, فاستحقوا النصر من الله؛ لأن نصر الله  يأتي طواعيةً لمن ينصره, فهو القائل تعالى: <span style="color: red;">﴿إِن  تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ </span>(محمد: من الآية 7).</p>
<p><span style="color: red;">جرائم اليوم محاكاةٌ لجرائم  الأمس</span></p>
<p>ومن هنا تأتي حقيقة الإسراء والمعراج في أنها  بدايةٌ جديدةٌ من حلقات التضحيات, فما سبقها من محن هو إعلانٌ لهذه  الحقيقة, في مواجهة خطة كان يقودها الشيطان وينفِّذها زعماء الكفر  وأتباعهم, والتي تمثلت في هذا الحصار الاقتصادي الذي دام لمدة ثلاثة أعوام,  ففي الصحيح أنهم &#8220;جُهِدوا حتى أكلوا الخبط وورق الشجر&#8221;, وفي هذا التدمير  الموجَّه للأسرة بالإرهاب والتعذيب, فممَّا ورد في السيرة قول النبي صلى  الله عليه وسلم: <span style="color: green;">&#8220;صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة&#8221;</span>،  وفي هذا التخريب للمجتمع كله بنشر الرذائل والموبقات, لفتنة المسلمين عن  دينهم.</p>
<p>وما يفعله الصهاينة اليوم والظالمون وأهل الباطل  ومن يدورون في فلكهم؛ ما هو إلا محاكاة للأمس, من جرائم عالمية وعبث بحريات  الشعوب, ممثلةً في حصار واحتلال لأوطاننا لنهب ثرواتنا, ونشر للإرهاب  والعداء والانقسام بين أبناء الوطن الواحد؛ لإضعاف شوكتهم, وتخريب منظَّم  دقيق بالتزوير والتعذيب والنهب, وقتل إرادة الشعوب في أية بادرة نحو  صحوتها, أو رغبتها في التغيير, أو مطالبتها بالإصلاح, لإحكام الاستبداد  والفساد.</p>
<p>تأتي هذه الجرائم لتعمِّق حقيقة الإسراء والمعراج,  في أن الجهاد هو الذي يحطِّم خطة الشيطان وحزبه، وأن المقاومة هي الطريق  لاسترداد الحقوق المسلوبة, وأن العمل المتواصل هو البناء الحقيقي لأنفسنا  وأسرنا ومجتمعنا وأوطاننا.</p>
<p>فما أشبه الليلة بالبارحة!! في التصدي لخطة الأمس  التي كانت ترمي إلى إبادة الأمة, فأحرار الأمس الذين فكُّوا الحصار هم  أحرار اليوم من شعوب الأرض، شرقًا وغربًا, الناشطين لكسر الحصار, من مفكرين  وعلماء وأشراف وعقلاء, رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً, فتحيةً لكل من  يساهم في كسر الحصار عن غزة, وإنهاء الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين أرض  العروبة والإسلام.</p>
<p>وما أشبه الليلة بالبارحة!! فالمحاصرون الأوائل  استلهموا من المحن طريقًا للعزة والكرامة, وازدادوا تمسكًا وصمودًا وثباتًا  بإيمانهم وعقيدتهم ومقاومتهم, فتحيةً للمقاومة ضد الحصار والاحتلال,  وللأحرار الساعين للتغيير وبناء حياة إسلامية سليمة لأوطانهم.</p>
<p>وما أشبه الليلة بالبارحة!! فالجسد الواحد كان  واقعًا حيًّا في إنفاق بيت النبوة, فقد أنفقت أم المؤمنين خديجة كلَّ  ثروتها وأموالها على المحاصرين, رغم ما أصابها من مرض كان سببًا في  وفاتها.. هذا الجسد الواحد نراه اليوم يزداد, فتحيةً لهذه الصحوة في إغاثة  المحاصرين, وإعمار غزة, ونداءً إلى الأغنياء بأنَّ أعظم ادِّخار لكم يكون  في إعمار أوطانكم، خاصةً المحاصرة والمحتلة, وليس في بنوك توجِّه أموالكم  لقتلكم وإبادتكم!, في وقت ضجَّت شعوب الأرض من الدول الغنية المجتمعة  لإبادتها!!, يقول تعالى <span style="color: red;">﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ  تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ  وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ  وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا  غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ </span>(محمد: 38).</p>
<p><span style="color: red;">وتبقى الحقيقة الصادقة</span></p>
<p>ولنتذكر جميعًا أن الله تعالى حينما حدثنا عن هذه  الحقيقة, جاءت في أفصح وأوضح بيان:</p>
<p>* فقال تعالى <span style="color: red;">﴿سُبْحَانَ  الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾</span> (الإسراء: من الآية 1)، فعون الله  ونصره لا يتنزَّلان إلا على عباده, الذين لا يخضعون إلا إليه, ولا يستسلمون  لغيره, فهل حقَّق كلٌّ منا عبوديته لربه؟ يقول تعالى: <span style="color: red;">﴿وَلَقَدْ  سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ  الْمَنْصُورُونَ* وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾</span> (الصافات: 171- 173).</p>
<p>* وقال تعالى <span style="color: red;">﴿لَيْلاً﴾</span> فماذا بعد الظلام إلا النور؟ فقد جعلها الله ليلاً لنتأكد يقينًا أن ذلك  الليل حول الأمة وإن طال, فهو حتمًا إلى زوال, فهل استصحب كل منا هذا الأمل  الجميل؟!</p>
<p>* وقال تعالى <span style="color: red;">﴿مِنَ الْمَسْجِدِ  الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾</span> (الإسراء: من الآية 1), ففي بيت المقدس أمَّ النبي محمد صلى الله عليه  وسلم الأنبياء, عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه؛ لتكون القيادة دائمًا  موحدةً على الإسلام الذي جمعهم!، ومن بيت المقدس انطلق النبي صلى الله عليه  وسلم إلى السماوات، يقول تعالى <span style="color: red;">﴿فَأَوْحَى إِلَى  عَبْدِهِ مَا أَوْحَى* مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى* أَفَتُمَارُونَهُ  عَلَى مَا يَرَى﴾ </span>(النجم: 10- 12), ويقول تعالى <span style="color: red;">﴿لَقَدْ  رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ </span>(النجم: 18)؛ لتأتي لنا  الآيات بحقيقة الرحلة المباركة, التي انطلق بها الإسلام في مرحلة جديدة  لإنقاذ الأرض من الشر, فهذا قائد الأمة صلى الله عليه وسلم يقول لمن أثناه  عن الانطلاق- بسبب أن الناس سيكذبونه في دعوته-: &#8220;وإن كذبوني&#8221;، فترك للدعاة  رسالةً عميقةً راسخةً, فالتكذيب مهما كانت صوره فإنه إلى اختفاء, وتبقى  الحقيقة الصادقة.</p>
<p>* ومن أجل ذلك كان يجتمع علماء الأمة سنويًّا في  بيت المقدس: كلما هلَّت ذكرى الإسراء والمعراج حتى كانت كارثة 67 فتوقف  الاجتماع, وإلى الآن تحُول هذه الجرائم الصهيونية دون هذا الاجتماع السنوي,  من جرائم الجدار العازل لحبس القدس, وتدمير بيوتها, وتخريب مزارعها, وطرد  أهلها, والاستمرار في المحاولات اليومية لتدمير المسجد الأقصى, على مرأى  ومسمع من العالم.</p>
<p>ورغم كل ذلك ففي الغد نصلي بالأقصى, ويتحقق وعد  الله تعالى: <span style="color: red;">﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا  دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾</span> (الإسراء: من الآية 7), ومن هنا أرسل  تحيةً ونداءً: تحيةً إلى اتحاد علماء المسلمين المجتمعين اليوم في تركيا,  وكأنهم يستلهمون لأمتنا سالف مجدها, ووحدتها التي كانت ترفرف تحت راية  الإسلام, يقول تعالى: <span style="color: red;">﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً  وَاحِدَةً, وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ </span>(الأنبياء: 92), أما  النداء فإني أهيب بعلماء المسلمين أن يذهبوا فور إنهاء اجتماعهم بتركيا إلى  غزة؛ لمطالبة العالم بإنهاء هذا الحصار الغاشم لأربعة أعوام متتالية، وأن  يعلنوا من هناك: &#8220;بأن اجتماعنا القادم- ومعنا شعوب الأمة- سيكون في القدس  بإذن الله كما كان، وما ذلك على الله بعزيز&#8221;.</p>
<p><span style="color: red;">واجباتنا أمام حقيقة الإسراء  والمعراج</span></p>
<p>* من أوجب واجباتنا اليوم تقوية واستمرار طلب  العون الإلهي بحسن الصلة به, بأداء معراجنا اليومي لنحقق تمام العبودية له,  بالمحافظة على هديته تعالى لنا, ألا وهي الصلاة، خاصةً صلاة الفجر, فهذه  الصلة هي الطريق لاسترداد القدس وإنقاذ الأقصى, فالصلة بدأت وثيقةً بين  الصلاة والمسجد الأقصى, أولى القبلتين التي توجَّه المسلمون بالصلاة إليها،  سواءٌ بمكة أو ما يقرب من ستة عشر شهرًا بالمدينة.</p>
<p>* ومن واجباتنا اليوم ألا نرضى بالاستسلام  والتنازل والهوان, ونحن في طريق التغيير والإصلاح, يقول الإمام البنا وهو  يعدِّد عبر ودروس الإسراء والمعراج: &#8220;كأن الله تعالى يقول لهذه الأمة: يا  أيتها الأمة التي لم يرضَ لنبيها إلا مطالعة هذه العوالم تشريفًا للقدرة،  لا تكوني في ذيل الأمم، ولا ترضي بالدون، ولكن إلى العلا دائمًا، ولا تظني  أن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في شيء، بل في كل شيء.. <span style="color: red;">﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ </span>(الأحزاب:  من الآية 21).</p>
<p>ومن واجباتنا اليوم إحياء الجهاد والذَّود عن  أقصانا, ومساندة المقاومة بكل ما نملك؛ حتى نحظى بشرف هذه الطائفة التي  تقهر الصهاينة, فقد روى الإمام أحمد والطبراني، عن أبي أمامة الباهلي رضي  الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color: green;">&#8220;لا تزال طائفة  من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرُّهم من جابههم إلا ما  أصابهم من لأواء، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك،</span> قالوا : يا رسول  الله وأين هم؟ قال: <span style="color: green;">ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس&#8221;</span>.</p>
<p>وبذلك نحوِّل الذكرى كما أراد الله أن تكون, يقول  تعالى: <span style="color: red;">﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ  قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾</span> (ق: 37), وهذا هو  نهج الإخوان المسلمين.. يقول الإمام البنا عن موضوع هذه الحقيقة: &#8220;وهو  موضوع لا يُعالجه الإخوان كقصة، وإنما يُعالجونه كعبرة وعظة من جانب,  وكدافع للعمل من جانب آخر&#8221;.</p>
<p>والله أكبر ولله الحمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إرادة الأمة.. بين التزوير والتعذيب</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 24 Jun 2010 14:30:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=5434</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن والاه.. السنن الكونية تحذِّر من الفساد والانحراف كثير من الحضارات سادت ثم بادت، فأصبحت حصيدًا كأن لم تغنَ بالأمس, وكل حضارة سيطر عليها نوع بارز من الانحراف الذي جرَّ عليها الوبال والدمار بعد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-5435" title="الإخوان المسلمون" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/06/88888j3.jpg" alt="" width="362" height="248" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من: أ. د. محمد بديع-  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p>بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى  الله عليه وسلم، ومن والاه..</p>
<p><span style="color: red;">السنن الكونية تحذِّر من  الفساد والانحراف</span></p>
<p>كثير من الحضارات سادت ثم بادت، فأصبحت حصيدًا كأن  لم تغنَ بالأمس, وكل حضارة سيطر عليها نوع بارز من الانحراف الذي جرَّ  عليها الوبال والدمار بعد أن أعرضت عن هدي الله, ولا يحدث ذلك إلا إذا  انحرفت الأنظمة والأفراد عن هدي الله، واتبعوا أهواءهم، وطغوا وتكبَّروا،  وسعوا في الأرض فسادًا، يقول الله عزَ وجلَّ: <span style="color: red;">﴿ظَهَرَ  الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ  لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ </span>(الروم:  41).</p>
<p>ولمَّا كانت أيدي الناس هي الأساس في الظلم والزور  والتزوير؛ كان العقاب الإلهي بإذاقتهم بعض عملهم؛ حتى يعودوا إلى ربهم،  ويمتنعوا عن الفساد والظلم والتزوير.</p>
<p><span style="color: red;">ألا وقول الزور</span></p>
<p>شهادة الزور هي أن يشهد الإنسان بغير الحق, فشهادة  الزور سببٌ لزرع الأحقاد والضغائن في القلوب؛ لأن فيها ضياعَ حقوق الناس  وظلمهم وطمس معالم العدل والإنصاف، ومن شأنها أن تعين الظالم على ظلمه،  وتعطي الحق لغير مستحقيه، وتقوِّض أركان الأمن، وتعصف بالمجتمع وتدمِّره,  ولذلك فقد ورد ذمَّها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،  يقول الله تعالى: <span style="color: red;">﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ  وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ </span>(الفرقان: 72)،  ويقول تعالى: <span style="color: red;">﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ  وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ </span>(الحج: من الآية 30)، ويقول تعالى:  <span style="color: red;">﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ  وَزُورًا﴾ </span>(المجادلة: من  الآية 2).</p>
<p>ويحذِّر الرسول صلى الله عليه وسلم من الزور وقوله  والعمل به فيقول: &#8220;<span style="color: green;">من لم يدع قول الزور والعمل به  فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه</span>&#8221; (رواه البخاري)، وعن أبي عبد  الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنهما عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى  الله عليه وسلم، فقال: &#8220;<span style="color: green;">ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟:  الإشراك بالله وعقوق الوالدين،<span style="color: black;"> وكان متَّكِئًا فجلس،  ثم قال:</span> ألا وقول الزور, ألا وشهادة الزور</span><span style="color: black;">, فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت</span>&#8221; (رواه  البخاري).</p>
<p><span style="color: red;">التزوير وقلب الحقائق</span></p>
<p>وشهادة الزور تؤدي إلى قلب الحقائق, ولذلك جاء في  الحديث الشريف: &#8220;<span style="color: green;">سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات،  يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن،  ويُخوَّنُ فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة</span>&#8220;، قيل: وما الرويبضة؟!  قال: <span style="color: green;">الرجل التافه في أمر العامة</span>&#8221; (رواه ابن  ماجة).</p>
<p>ولعل هذه الصفات تنطبق أشدَّ الانطباق على أيامنا  هذه؛ التي صار فيها الحق باطلاً والباطل حقًّا، وصار الزيف والزور خُلُقًا  شائعًا، وصار التافهون يتحدثون في عظائم أمور المسلمين, بل تُقلب الحقائق  جهارًا نهارًا في كثير من المواقع، ولا يُستجاب للمخلصين الذين لا يبغون  إلا الخير، فهل هذا إلا الزور بعينه؟! وإذا كانت شهادة الزور تعدل الإشراك  بالله في حال كانت القضية تمس الفرد فما بالنا بتزوير إرادة الأمة؟!</p>
<p>إن الدول التي تزوِّر لا تبحث عن رضا الشعوب؛ حيث  الشعوب لا وزن لها في حساباتها، وإنما تبحث عن رضا المزوِّرين الذين وقفوا  بجانبها وساندوها، فهؤلاء يقومون بالتزوير، ثم تفتح لهم خزائن الدولة بعد  ذلك للنهب والسلب, وفي كل الانتخابات التي تتم في بلدان العالم الحر إذا لم  يفِ الحاكم بوعوده فإنهم ينتظرونه في الانتخابات التالية ليسقطوه, ولذلك  فالحاكم يعمل لناخبيه ألف حساب، بينما في بلادنا لا يعبأ الحاكم بشعبه؛  لأنه لا يستمد منه شرعيته، وإنما يستمدها من المزوِّرين.</p>
<p><span style="color: red;">التزوير وشرعية النظام</span></p>
<p>على الرغم من أن مصر عرفت الانتخابات البرلمانية  وتداول السلطة في ظل دستور 1923م فإنه منذ ثورة يوليو 1952م وحتى الآن لم  تُجرَ انتخابات نزيهة ولو مرةً واحدةً، بل كانت جميعها مزوَّرةً، ولا تعبر  عن هيئة الناخبين، ولا تسفر إلا عن التأييد الساحق لمرشحي الحكومة، سواءٌ  كانت الانتخابات رئاسيةً أو تشريعيةً أو محليةً.</p>
<p>واللجوء إلى التزوير عادةً يسبقه انحراف تشريعي  بإصدار تشريعات تنظِّم الانتخابات، وتخالف الدستور، وتهدف إلى استمرار  الحزب الحاكم في السلطة، كما حدث في تعديل المادة 76، ونتج من ذلك إهدار  إرادة الناخبين، وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص، ومنع المواطنين من إبداء الرأي،  واستئثار الحاكم بكل السلطات، وانتشار النفاق والكذب في مجتمع المثقفين،  وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, وانتشار السلبية واللجوء إلى العنف،  ومن ثم عدم شرعية المجالس المحلية والشورية والشعبية، بل الرئاسية؛ ما يطعن  في شرعية النظام الحاكم بل النظام السياسي بأكمله.</p>
<p><span style="color: red;">القتل والتعذيب من أعراض  التزوير</span></p>
<p>فمن أجل تزوير انتخابات 2005م قُتل 14 مواطنًا ولم  يحرِّك أحدٌ ساكنًا، ولو كنا في بلد آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، وفي أعقاب  تزوير انتخابات الشورى قُتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية, وحين استخدمت  السلطة أبواقها الإعلامية لمحاولة إقناع الرأي العام بأن القتيل مجرم وليس  شهيدًا فتمَّ تشويهه وهو ميت بعد أن هُشِّمت رأسه وتمَّ تشويهه وهو حيٌّ،  لكن يأبى الله إلا أن يفضح هذه السلطة بعد أن انتشرت أصداء الفضيحة في  الداخل والخارج، وانتقدها المتحدث الأمريكي فأمرت بإعادة التحقيق مرةً  أخرى.</p>
<p>ومن الغريب أن أمريكا التي انتقدت التعذيب في مصر  هي نفسها التي أقامت سلخانات التعذيب في أفغانستان والعراق وفي سجون  جوانتانامو.</p>
<p><span style="color: red;">الإسلام سبق العالم في مناهضة  التعذيب</span></p>
<p>في 26 يونيو الحالي سيحتفل العالم باليوم العالمي  لمناهضة التعذيب، وقد سبق الإسلام ذلك كله عندما حرَّم الله تعالى الاعتداء  على نفس المسلم، فالحياة هبة من الله يحرم الاعتداء عليها <span style="color: red;">﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ  بِالْحَقِّ﴾ </span>(الأنعام: من الآية 151).</p>
<p>بل إن الله اعتبر من قتل نفسًا واحدةً كأنه قتل  الناس جميعًا، وقد شرع الإسلام القصاص عقوبةً رادعةً لمن يقدم على حرمان  شخص من هبة الحياة التي وهبها له الخالق، فيقول تعالى: <span style="color: red;">﴿وَلَكُمْ  فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ </span>(البقرة: من الآية 179).</p>
<p>والكرامة حق للشعوب كفله لها الخالق وليست كما قال  يومًا أحد الحكام المستبدين لشعبه: أنا الذي خلقت فيكم الكرامة، فالمجتمع  العزيز الكريم هو المجتمع القوي المنتج المدافع عن أرضه.</p>
<p>وحرَّم الإسلام إيذاء الإنسان دون ذنب <span style="color: red;">﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ  بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا  مُّبِينًا﴾</span> (الأحزاب: 58).</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: green;">إن  الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا</span>&#8221; (رواه مسلم)، وقال صلى  الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: green;">كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله  وعرضه</span>&#8221; (رواه مسلم)، وقد صان الإسلام كل حقوق غير المسلمين بشكل  قاطع، وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: green;">من آذى ذميًّا فأنا  حجيجه يوم القيامة</span>&#8220;.</p>
<p><span style="color: red;">الإسلام وحرية الرأي</span></p>
<p>رغم أن أمريكا عاشت تجربة التفرقة العنصرية في  الستينيات؛ فإن السود استطاعوا أن يحصلوا على حقوقهم، بل استطاعوا أن يكون  لهم أول رئيس أسود في تاريخ أمريكا؛ لأن هناك آليةً للوصول إلى الحق، وهي  الانتخابات، كما أن هناك حرية الاختيار بدون تزوير أو تزييف.</p>
<p>وإذا كانت الحرية في الغرب تتحلل من كل القيود فإن  الحرية في الإسلام تعني الحرية الملتزمة بالشرع والمرتبطة بالفطرة  السليمة؛ حتى إن المرأة في الجاهلية كانت تسأل في دهشة: أوتزني الحرة؟!</p>
<p>إن الحرية السياسية ليست إلا فرعًا لأصل إسلامي  عام هو حرية الإنسان؛ من حيث هو إنسان، والمقررة بنصوص قطعية في الكتاب  والسنة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: &#8220;<span style="color: green;">لا يكن أحدكم إمَّعة؛ يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس  أحسنت، وإن أساءوا أسأت</span>&#8220;.</p>
<p>وما أرسل الله من رسل وما شرع لهم الشرع إلا  ليَحيَوا أحرارًا، وليعرفوا كيف يأخذون بأسباب الحياة والحرية وما انتشر  الإسلام في الأمم إلا لما شاهدت فيه من تعظيم للحياة والحرية وتسوية بين  الناس فيهما مما لم تعرفه تلك الأمم من قبل.</p>
<p>فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشدِّد على عمرو  بن العاص وينهره قائلاً: &#8220;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم  أحرارًا؟!&#8221;؛ دفاعًا عن ابن أحد أقباط مصر آذاه ابن الأمير.</p>
<p>وللأمة حرية اختيار حاكمها، ومن حقها أن يشاورها  فيما يريد تنفيذه فيما يتعلق بشئونها، ولا تكون قرارات الحاكم فردية أو غير  موافقة لرأي الأمة، وللأمة الحق في مراقبة الحاكم، ومحاسبته على أعماله  وأعمال معاونيه &#8220;أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم&#8221;.</p>
<p>هكذا خاطب الصديق أبو بكر المسلمين عند ولايته،  وكما يحق للأمة تولية الحاكم يحق لها عزله إذا أخل بالتزاماته.</p>
<p>إننا نهيب بالأمة أن تبادر بالذَّود عن حقوقها  التي قررها الله تعالى لها، واستعادتها من أيدي مغتصبيها، وأن يقوموا على  حراستها من المتربِّصين بها، ويعلموا أنها ليست منحةً من بشر يحق له أن  يسلبها منها أو يهبها إياها وحينئذٍ نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق  الصحيح للقيام بدورنا الذي اختصَّنا به سبحانه في قوله: <span style="color: red;">﴿كُنْتُمْ  خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ  وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ&#8230;﴾</span> (آل  عمران: من الآية 110).</p>
<p>والله من وراء القصد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام: الشريعة الإسلامية أمان لكل البشر</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jun 2010 18:59:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=5336</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين الإسلامُ دينٌ ودولة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.. فقد استقرَّ في طِبَاعِ الْعُقَلَاءِ مِن الناسِ التَّسْلِيمُ بوجوبِ العيْشِ في جماعةٍ لها قوةٌ ونظامٌ وقانونٌ يَمْنَعُهمْ مِن التَّظَالُمِ، وَيَفْصلُ بَيْنَهُم فِي التَّنَازُعِ وَالتَّخَاصُمِ، وتطوَّرَتْ صورةُ هذه الجماعةِ حتى استقرَّتْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-5337" title="الإخوان المسلمون" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/06/88888j2.jpg" alt="" width="362" height="241" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من: د. محمد بديع-  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p><span style="color: blue;">الإسلامُ دينٌ ودولة:</span></p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى  آله وصحبه ومن والاه، وبعد..<br />
فقد استقرَّ في طِبَاعِ الْعُقَلَاءِ مِن  الناسِ التَّسْلِيمُ بوجوبِ العيْشِ في جماعةٍ لها قوةٌ ونظامٌ وقانونٌ  يَمْنَعُهمْ مِن التَّظَالُمِ، وَيَفْصلُ بَيْنَهُم فِي التَّنَازُعِ  وَالتَّخَاصُمِ، وتطوَّرَتْ صورةُ هذه الجماعةِ حتى استقرَّتْ على صُورَةِ  الدَّولة، وقَبِلَ الناسُ على مرِّ العُصورِ أن يُعْطُوا مِن قوَّتِهم  لقُوَّةِ الدولةِ، ويتَخَلَّوْا عن بعضِ قُدْرَتِهم لصالحِ تقويةِ النظامِ  والجماعةِ، لتفرِضَ هَيْبَتَها وسطوتَها، التي تُخْرِجُ الحقَّ مِن  الظَّالِمِ، وَتَدْفَعُ الكَثِيرَ مِنْ المظالمِ، وَتَرْدَعُ أَهْلَ  الفسَادِ، وَيُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى المقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ، ويتحقَّقُ  بها العَدلُ والاطمِئنانُ، وَلوْلا ذلك لَكَانُوا فَوْضَى مُهْمَلِينَ،  وَهَمَجًا مُضَاعِينَ، وَقَدْ قيل:</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاةَ لَهُمْ    وَلا سَرَاةٌ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا</span></p>
<p>وبهذا جاءَ الإسلامُ الحنيف، ودعا إلَى اختِيَارِ  مَنْ هُو لِلْقيادة أَصْلَحُ، وَبِتَدْبِيرِ مَصَالِحِ الناسِ أقْوَمُ  وَأَعْرَفُ، حتَّى ينْتَظِمَ أمرُ النَّاسِ على العدْلِ، وتَستقيمَ  أحوالُهم عَلَى الانضباطِ، وتُحْفَظَ حياتُهُم من القَلَقِ والاضطرابِ،  ويَسْتَقِرَّ معاشُهم في ظلالٍ مِنَ الأمْنِ والكرَامةِ الإنسانيَّةِ،  ودَعَا الجميعَ إلى احترامِ هذا النظامِ، حتى قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه:  &#8220;الملْكُ وَالدِّينُ أَخَوَانِ، لَا غِنًى لأحَدِهِمَا عَنْ الْآخَر،  فَالدِّينُ أُسٌّ وَالملكُ حَارِسٌ، فَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أُسٌّ  فَمَهْدُومٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَارِسٌ فَضَائِعٌ&#8221;.</p>
<p>ولِكيْ يحصُلَ ذلك فإنَّ اللهَ تباركَ وتعالى  وضَعَ قواعدَ العدْلِ وأصولَ الحُكْمِ الرشيدِ في القرآنِ العظِيم <span style="color: red;">﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ  وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ </span>(النحل: من الآية  89)، وألْقَى اللهُ على لسانِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم تفسيرَ ما  وَرَدَ في القرآنِ، وأَوْكَلَ إليهِ تقديمَ صُورةٍ تطبيقيَّةٍ عمليَّةٍ  للحُكْمِ الرَّشيدِ، فحَفَلَ دِينُ الإسلامِ العظيم نظريًّا وعمليًّا بالتي  هي أَقْوَمُ في تقريرِ الحقوقِ، وحِفْظِ الحرِّيَّاتِ، وضَمانِ الحياةِ  الكريمةِ للنَّاسِ جميعًا، وبذلك كَمُلَ الدينُ وتمَّت النِّعْمةُ <span style="color: red;">﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ  عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾</span> (المائدة: من الآية 3).</p>
<p><span style="color: blue;">الشريعة الإسلامية تحمي غير  المسلمين:</span></p>
<p>في ظِلالِ الشريعةِ الإسلامية السمحة وحدَها تَمَّ  السماحُ لغيرِ المسلمين من اليهودِ والنصارى بالاحتفاظِ بخُصُوصِيَّاتِهم،  وبالاحْتِكامِ لشرائعِهم فيما يتعلَّقُ بأحوالِهم الشخصيَّةِ<span style="color: red;"> ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾</span> (المائدة: من الآية 48) وتمَّ استثناؤُهم مِنْ بعضِ التشريعاتِ من  الواجباتِ أو المحرَّمات التي ليستْ مُقَرَّرةً عندَهم، وفي ظِلِّ الشريعةِ  الإسلامية وحدَها مُنِع ازْدِراءُ الأدْيانِ أو إهانةُ الرُّموزِ  الدينيَّة، ولذلك لم يَكُنْ غريبًا أنْ تلجأَ الكنيسة في مصر إلى الشريعةِ  الإسلاميَّةِ؛ لتأكيدِ حقِّ النصارَى في التَّحَاكُمِ إلى شريعتِهم، كما  كان الحال دائمًا منذ الفتح الإسلامي وحتى الآن، ومن الواضحِ لكُلِّ ذي  بصيرةٍ أنَّ الاحتكامَ إلى الشريعةِ الإسلاميةِ هو وحدَه الذي يُحقِّقُ  استقرارَ المجتمعِ ويحافظُ على تَعَدُّدِيَّتِه الدينيَّةِ ويعطي كل ذي حق  حقه، في إنصافٍ واضحٍ، يحمي الوحدة الوطنية، ويحافظ على النسيج الاجتماعي  لأبناء الوطن الواحد.</p>
<p><span style="color: blue;">الشريعة الإسلامية هي التي  تحمي كرامة الإنسان وحريته:</span></p>
<p>إنَّ القانونَ الوضعيَّ مهما كان إِحْكَامُه لا  يُمْكنُ أن يقومَ بذاتِ الدَّوْرِ الذي تقومُ به الشريعةُ في بَسْطِ  الأمْنِ والعدالةِ والحُرِّيَّةِ؛ لأنَّ القانونَ ليستْ له تلك القداسةُ  والسَّطْوةُ الأخلاقيَّةُ والرُّوحيَّةُ التي تختصُّ بها الشريعةُ، التي  تتعاملُ معَ ضمائرِ الناسِ في ذاتِ الوقتِ الذي تُوَجِّهُ فيه سُلوكَهم،  ومِنْ ثَمَّ لا يقعُ في نفسِ المخالِفِ للقانونِ الوضعيِّ ذلك الخوفُ من  الله والحَرَجُ والقلَقُ النفسيُّ ووَخْزُ الضميرِ الذي يقعُ لمن يُفَكِّر  في مخالَفةِ الشريعة، بلْ ربَّما كان أولُ الملتفِّينَ على القانون هو ذاته  الذي وضع القانونَ، ويعرفُ مواطنَ الخلَلِ فيه، بل ربما عُدَّ التحايل على  القانون لونًا من الذكاء وضربًا من المهارة.</p>
<p>في ظلِّ القانونِ الوضعيِّ فإنَّ الحاكمَ يسهُلُ  عليه أن يتحوَّلَ إلى مُسْتَبِدٍّ، دون أن يحس بالحرج،  ويصبحُ القانونُ  أداةً طيِّعةً في يده يستخدمُها لمصلحتِه ويُغَيِّرُها متى شاء، وقد رأيْنا  في مصر كيف يتحوَّل القانونُ، بل الدستورُ إلى سيفٍ يستخدمُه النظامُ  المستبِدُّ، الذي يُعَدِّلُ الدستورَ ويتلاعبُ به رغْمًا عن إرادةِ  الأُمَّة، ويستغِلُّ الأغلبيةَ المزيَّفة لتمريرِ القوانينِ سيئةِ السمعَة،  بل المقنِّنةِ للفساد والحاميةِ للمفسدين، دون أدنى مبالاةٍ أو اكتراثٍ  للنتائجِ الوخيمةِ المترتبةِ على هذا العبث، والمسقِطةِ لهيْبَةِ وقيمةِ  ومعنى الدولةِ في نفوس المواطنين.</p>
<p><span style="color: blue;">الآثار المرة لغياب الشريعة  الإسلامية وتعاظم الاستبداد:</span></p>
<p>في غيْبةِ الشريعةِ الإسلامية وتَغَوُّل  الاستبدادِ تصبحُ القوةُ فوق الحقِّ، وتصبحُ وظيفةُ بعضِ المؤسساتِ  القانونيةِ تنفيذَ إراداتِ السلطةِ المستبدة، بدلاً من إرساءِ العدلِ،  وتحقيقِ مصالحِ الأمة، واسألوا لجنة الانتخابات العليا عما جرى في مهزلة  انتخابات مجلس الشورى في مصر.</p>
<p>وفي غَيْبةِ الشريعةِ الإسلامية وتَغَوُّل  الاستبدادِ أصبحتْ وظيفةُ المؤسساتِ الأمنيةِ ملاحقةَ معارضي الاستبداد،  والتنكيلَ بخصوم المستبد، بدلاً من ملاحقةِ المفسدين ومتابعةِ عصاباتِ  الإجرامِ، وأُطلِقتْ يدُ السلطة في العبث بكرامة الناس وحياتهم وحرمانهم من  حقوقهم.</p>
<p>وفي ظل غَيْبةِ الشريعةِ الإسلامية وتَغَوُّلِ  الاستبدادِ يكثرُ الظلم والاعتقالُ للشرفاءِ، وتمتلئُ السجونُ في بلاد  كثيرة بذوي الكفاءاتِ والمهاراتِ العلميةِ؛ لمجرد أنهم يرفعون أصواتَهم  ضدَّ الفسادِ والاستبدادِ والتزويرِ الفجِّ لإرادة الأمة، ويُوَسَّدُ  الأمرُ إلى غيرِ أهله، وتخلو الساحةُ لضعافِ العقولِ والنفوسِ الذين يؤثرون  مصالحهم الخاصة على مصالح الوطن والأمة، فتشيع– تبعًا لذلك- الأنانيَّاتُ  الفرديةُ، وتتمزَّقُ شبكةُ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، وتهتزُّ قيمةُ العدلِ في  نفوس المواطنين.</p>
<p>ومن ثَمَّ تحصُلُ المظالمُ في شتى مناحي الحياة،  اقتصاديًّا واجتماعيًّا وأخلاقيًّا، وتُبْطِئ أو تتوقفُ، بل تتراجعُ عملية  التنمية، وتنْزَوِي قيمُ الوطنيةِ والرجولةِ والأخلاقِ النبيلةِ؛ لتحِلَّ  محلَّها أخلاقُ الانتهازيَّة والوُصولية، ويلجأُ القوِيُّ لأخْذِ حقِّهِ  بيدِه، ويجد المواطنُ العاديُّ البسيطُ نفسَه مضطرًا لتقديم الرِّشَى  لاستخلاصِ بعضِ حقوقه، والسلامة من التعرُّض للظلمِ، فيضيعُ معنى الدولة،  وتتعرَّضُ الأمةُ للهلاك، ورضي الله عن علي بن أبي طالب الذي قال في أَوَّل  كِتَابٍ كَتَبَهُ بعد أن تولى الخلافة: &#8220;أَمَّا بَعْد، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ  مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ أَنَّهُمْ مَنَعُوا الْحَقَّ حَتَّى اشْتُرِيَ،  وَبَسَطُوا الْجَوْرَ حَتَّى افْتُدِيَ&#8221;.</p>
<p>وإنَّ أبسطَ الناسِ تفكيرًا لَيَرَى كيف غابت  حقيقةُ الدولةِ بعد أن اختُزِلَت في سلطان وسطوة قوى الأمن؛ الذي أكثرُ  همِّه ومبلغُ علمِ القائمين عليه: عَدُّ الأنفاسِ على الناسِ، وحرمانُ  الكفاءاتِ من الوظائفِ والمناصبِ المستحقةِ لهم، وتلفيقُ القضايا للشرفاءِ،  والتضييقُ عليهم وإرهابُهم وإهدارُ كرامتهم، في انحرافٍ فجٍّ في استعمال  القانون، مما ينذرُ بأوخمِ العواقب.</p>
<p>شتَّان بين دولةٍ أساسُ الحكم فيها السجنُ  والكرباجُ والتعذيبُ والمحاكمُ الاستثنائية، تضيعُ فيها الحقوقُ، ويشيعُ  فيها الإحساسُ بالظلمِ.. وبين دولةٍ تحكمُ بالشريعة الإسلامية العظيمة،  ويقول حاكمُها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لوُلاته: &#8220;أدِرُّوا علَى  المسلمينَ حقوقَهم، ولاَ تَضْرِبُوهم فَتُذِلُّوهُمْ، وَلاَ تُجَمِّرُوهُمْ  (أي لا تحبسوهم بغير حق) فَتَفْتِنُوهُمْ، ولا تُغْلِقُوا الأَبْوَابَ  دونَهم، فَيَأْكُلَ قَوِيُّهم ضَعِيفَهم، ولا تَسْتَأْثِرُوا عليهم  فتَظْلِمُوهُم، ولا تَجْهَلُوا عليهم&#8221;.</p>
<p>وفي غيابِ الشريعةِ الإسلامية وتَغَوُّلِ  الاستبدادِ تسودُ قِيَمُ النفاقِ التي تفترس المظلومين من أذكياء الأمة  ومحروميها، ويبرز تيارٌ سُلطويٌّ من المثقفين والإعلاميين تكون مهمتُه  تبريرَ تصرفاتِ الحكامِ المستبدِّين الضالَّةَ وأوضاعَهم المنحرفةَ،  فيبرِّرون جوْرَهم وقسوتَهم على الأمة برعاية المصالحِ الكبرى لها،  ويبرِّرون تفريطَهم وتخاذُلَهم أمام عدوِّهم بأنه من باب السياسة الواعية،  وفي ذات الوقت يصفون المعارضةَ السياسيةَ لهم بالخروجِ والبغيِ والعِمالةِ  والخيانة، وينعتون النصيحةَ الشرعيةَ الواجبةَ لهم بالتمَرُّد، ويعدُّون  نقدَهم للنظامِ من بابِ الإهانةِ لرموزِ الدولة، ويستحقُّ المعارضُ الناصحُ  الأمينُ الموتَ والإخراجَ من الأرض، بل ومن الدين إذا اقتضى الأمر، ولا  حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>هكذا نرى أن غياب الشريعة الإسلامية يفسدُ الفطرةَ  البشريةَ، ويُهَدِّدُ الحياةَ المجتمعيَّةَ، ويقلِّص من فرص الإبداع  والإنجاز، ويحطِّمُ فضائلَ النفس البشرية، ويُحَلِّل مقوماتِها، ويغرسُ  فيها طباعَ العبيد، ويُشْعِرُ الفردَ بالضآلة والمهانة، فينشأُ نشأةً لا  يَثِقُ فيها بنفسه، ولا يقدرُ على اتخاذ القرار الذي يناسبُه، فتنشأُ  الأجيالُ في ظل الاستبداد الأعمى عديمةَ الكرامة، قليلةَ الغَنَاء، ضعيفةَ  الأخذ والرد.</p>
<p>ولا سبيل إلى إنقاذ الأمة العربية والإسلامية من  هذا الوضع المتردي إلا التعاون والتنسيق بين المخلصين من أبناء هذه الأمة،  وعدم الاستجابة لمكائد الأنظمة المستبدة الحريصة على التفريق بين طوائف  الأمة وأطيافها؛ لتظلَّ يدُها طليقةً في العبث بمقدَّرات الأمة ومستقبلها،  والإخوان المسلمون أينما وُجدوا ومن منطلق الإحساس بالمسئولية سيبقون  يمدُّون أيديهم لكل القوى المخلصة والحية دون استثناء، لتوحيد الرؤى وتكامل  الجهود في مواجهة هذا العبث والاستهتار؛ حتى تنهض أمتنا من كبوتها، وتتبوأ  المكانة التى تستحقها بين بقية أمم الأرض.</p>
<p>والله أكبر ولله الحمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>باليقين والأمل والعمل.. تتحدى الأمم الصعاب وتتخطى العقبات</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 10 Jun 2010 19:44:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=5198</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من أ. د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسوله ومَن والاه.. وبعد؛ فتمر الأفراد والأمم في حياتهم بصعابٍ شديدةٍ وتواجههم عقبات عسيرة، وهناك مَن يستسلم أمام الصعاب، ويقعد عن العمل في مواجهة العقبات، ولكن علَّمتنا سير الهداة المصلحين من الأنبياء والمرسلين ومَن سار على دربهم من المؤمنين الموقنين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-5199" title="الإخوان المسلمون" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/06/88888j1.jpg" alt="" width="335" height="230" /></p>
<p><span style="color: blue;">رسالة من أ. د. محمد بديع  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p>الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسوله ومَن  والاه.. وبعد؛ فتمر الأفراد والأمم في حياتهم بصعابٍ شديدةٍ وتواجههم عقبات  عسيرة، وهناك مَن يستسلم أمام الصعاب، ويقعد عن العمل في مواجهة العقبات،  ولكن علَّمتنا سير الهداة المصلحين من الأنبياء والمرسلين ومَن سار على  دربهم من المؤمنين الموقنين أنه باليقين الراسخ والأمل الواثق والعمل  المتواصل تتحقق الأحلام وتتقدم الأمم، وتستطيع الأمة الناهضة أن تجد لنفسها  مكانًا بين الأمم.</p>
<p>لقد واجه رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم  وصحابته الكرام الميامين في سيرتهم العطرة، في مكة قبل الهجرة، وفي المدينة  المنورة بعد إقامة الدولة سائر الصعوبات وكافة العقبات، ولكنهم- بقيادة  الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- استطاعوا في عقدين من الزمان تحدِّي كل  الصعاب وتخطِّي كافة العقبات، وانتشرت دعوة الإسلام في حياة النبي صلى الله  عليه وسلم في جزيرة العرب وبعد وفاته إلى سائر أرجاء المعمورة المعروفة في  ذلك الزمان.. وصدق الله العظيم؛ حيث يقول: <span style="color: red;">﴿فَلا  تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو  انْتِقَامٍ (47)﴾</span> (إبراهيم)، وها هو نبي الله يعقوب عليه السلام  يقول لبنيه بعد فقد ولديه الواحد إثر الآخر <span style="color: red;">﴿وَأَعْلَمُ  مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ </span>(يوسف: من الآية 86).</p>
<p>إنه اليقين بالله تعالى، الذي يملأ قلب النبي  الكريم ابن الكريم، أنه سيلتقي بولديه، ولكنه يطلب من أولاده أن يتسلحوا مع  اليقين بالأمل والعمل فيقول لهم: <span style="color: red;">﴿يَا بَنِيَّ  اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ  رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ  الْكَافِرُونَ(87)﴾ </span>(يوسف).</p>
<p>وكان يعقوب عليه السلام يسير على درب هاجر- رضي  الله عنها- أم إسماعيل عليه السلام التي أعلنت حين مغادرة أبي الأنبياء  إبراهيم عليه السلام للمكان الذي تركهما فيه، أرض جرداء ليس فيها بشر ولا  غذاء، &#8220;آلله آمرك بهذا&#8221; فقال: &#8220;نعم&#8221;، فقالت: &#8220;إذن لن يضيعنا الله&#8221;.</p>
<p>وعندما نفد زادها وزاد رضيعها لم تقعد في انتظار  الفرج الذي تتيقن منه، وتملأ الثقة بالله قلبها في تحققه، بل قامت وتحركت  وبذلت جهدها في سعي متكررٍ لسبعة أشواط بين الصفا والمروة؛ أخذًا بالأسباب  وتلبيةً لنداء الفطرة الذي يمنع من القعود واليأس.</p>
<p>وهذا ما فعله رسولنا صلى الله عليه وسلم؛ استجابةً  لأمر الله تعالى، فقد ملأ اليقين قلبه بالثقة بالله تعالى، ولم يغادر  الأمل نفسه في تحقق وعد الله له، فانطلق بدعوته المباركة في ربوع مكة ثم  انطلق إلى الطائف، وتجوَّل في موسم الحج بعرض نفسه على الوفود من كافة  القبائل العربية، وكانت خاتمة المطاف بالهجرة إلى المدينة المنورة لتنتصر  دعوة الإسلام ويعود الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم إلى مكة المكرمة  فاتحًا منتصرًا متواضعًا خاضعًا لله تعالى مسلمًا له بالفضل التام.</p>
<p>- إنه اليقين الذي لا يتزعزع ثقةً في الله تعالى.</p>
<p>- إنه الأمل المتجدد الذي لا يغيب عن نفس المؤمن.</p>
<p>- إنه العمل المتواصل والحركة المنضبطة التي لا  تتوقف نحو الهدف.</p>
<p>- إنه الاستمرار ومواصلة المسير بنفس طويل حتى  تتحقق الآمال.</p>
<p>إننا في هذا العصر في مواجهة تلك الظروف التي يريد  البعض أن يرسل إلينا رسالة يأس وإحباط سواء على المستوى الدولي أو في قضية  فلسطين أو في بلدنا مصر؛ نقول بكل ثقة: لا مجال لليأس عندنا، ولن نقعد،  ولن نتراجع، سنظل واثقين في وعد الله للمؤمنين، موقنين بصدق موعود الله  للمجاهدين، مواصلين السعي نحو هدفنا في استعادةِ حرية شعوبنا واستقلال  بلادنا وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية العادلة لمواطنينا على أساس  الإسلام الحنيف.</p>
<p>يريد العدو الصهيوني، ومن ورائه أمريكا وأوروبا،  أن يقول للمحاصرين في غزة منذ 4 سنوات، وللفلسطينيين تحت الاحتلال منذ 60  سنة أنه لا أمل، وحاولوا بكافة الطرق زرع اليأس في نفوس وقلوب كافة  المؤمنين بالحق العادل للفلسطينيين، وفشلوا في كل ذلك، وجاءت بشارة الثقة  في وعد الله من حيث لا يحتسب الجميع ومن طريق لا يتوقعه أحد.</p>
<p>اشتدَّ الحصار وتمَّ بناء جدار فولاذي تحت الأرض  بإيعاز وعون أمريكا لإحكام الحصار بسد منافذ الحياة التي مثلتها شرايين  الحياة في الأنفاق تحت الأرض، ووقَّعت أمريكا- نيابةً عن مصر- اتفاقًا  إستراتيجيًّا مع العدو الصهيوني لإحكام الحصار البحري، وتحكُّم العدو في  المعابر جميعًا بما فيه معبر رفح البري الذي يجب أن يكون تحت السيطرة  المصرية الكاملة، وأن يكون مفتوحًا باستمرار.</p>
<p>وإذا بقوافل أساطيل الحرية تتواصل عبر البحار،  وإذا بأبطال أفذاذ يخترقون الحصار ممثلين لشعوب أكثر من 40 دولةً من  المسلمين والمسيحيين واليهود، وبينهم نواب شجعان ونساء وأطفال وشيوخ، من  فلسطين المحتلة ودول عربية وإسلامية، وكافة أنحاء أوروبا وغيرها لتعلن عن  الثقة واليقين بقرب زوال الحصار وإنهاء الاحتلال، في سعي موصول متكرر وجهد  مشكور لم يتوقف، وأمل لم تبدِّده كافة محاولات العدو الماكر، ورغم الدماء  الطاهرة التي أُريقت على ظهر السفينة &#8220;مرمرة&#8221;، والاعتقال الذي تمَّ لمئات  الناشطين، لم يتوقف إصرار الناشطين على كسر الحصار الظالم الذي يجوع ويحاصر  1.5 مليون إنسان وحوَّل قطاع غزة إلى سجنٍ كبير، وتبع ذلك أيضًا وبشجاعة  وإصرار الأحرار السفينة راتشيل كوري &#8220;الأيرلندية&#8221;.</p>
<p>وفي مصر هنا إصرار متكرر على تزوير إرادة الناخبين  ومنع الشعب من التصويت الحر النزيه في صناديق شفافة بإشرافٍ قضائي تام  لاختيار ممثلين في مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية، هذه رسالة يأس  وإحباط تريد القلة الحاكمة أن توصلها للجميع: أنه لا أملَ ولا طريقَ، ولا  بد من الاستسلام التام لهذه القلة التي تتصور أنها قادرة منفردة على رسم  مصير الوطن بأكمله، وحجب كل القوى الحية الفاعلة عن المشاركة.</p>
<p>ونقول بصوت الشعب القوي في مواجهة تلك الرسالة:</p>
<p>- نحن نحمل رسالة اليقين والثقة بالله تعالى  وموعوده للعاملين المجاهدين.</p>
<p>- نحن نحمل رسالة الأمل الواثق في انتصار إرادة  الشعب ضد الظلم والاستبداد والطغيان والفساد.</p>
<p>- نحن نحمل رسالة العمل المتواصل في إطار الدستور  والقانون وبنضال دستوري سلمي؛ حتى تتحقق آمال المصريين جميعًا في نظامٍ  سياسي ديمقراطي، نتوصل به إلى تداول سلمي على السلطة بين القوى والأحزاب  السياسية بإرادة الأمة الحرة، فالأمة يجب أن تكون حقًا مصدر السلطة.</p>
<p>والله أكبر ولله الحمد.. وصلى الله على سيدنا محمد  وعلى آله وصحبه وسلم..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام : غزة تطلق شرارة الحرية والعزة للعالم</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 04 Jun 2010 05:14:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=5040</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.. فإن الحرية فطرةٌ بشريةٌ، ومنحةٌ من الله لجميع الخلق، ولا يحق لفرد- كائنًا من كان- أن يصادر تلك الحرية، وقد تمثَّلت هذه الحقيقة في أعظم حقيقة في الوجود، وهي الإيمان بالله؛ حيث لا يكره أحد عليه.. ﴿لاَ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a rel="attachment wp-att-5041" href="http://www.ikhwanismailia.com/ismailia/5040/88888j-4"><img class="aligncenter size-full wp-image-5041" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/06/88888j.jpg" alt="" width="335" height="230" /></a></p>
<p><strong>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..</strong></p>
<p><strong>فإن الحرية فطرةٌ بشريةٌ، ومنحةٌ من الله لجميع الخلق، ولا يحق لفرد- كائنًا من كان- أن يصادر تلك الحرية، وقد تمثَّلت هذه الحقيقة في أعظم حقيقة في الوجود، وهي الإيمان بالله؛ حيث لا يكره أحد عليه.. <span style="color: red">﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ </span>(البقرة: من الآية 256)؛ فالحرية العليا إنما مظهرها في الكون &#8220;الله وحده&#8230;&#8221;، وإن العبودية لله وحده هي أسمى منازل الحرية؛ لأنه استعلاءٌ على آلهة ثلاثة: إله الحجر، وإله البشر، وإله الهوى،  وتحرر الإنسان من سيطرة التقاليد وعبودية البشر وأسر الشهوات؛ وذلك بالسمو إلى حقيقة الحقائق ورب الأرباب (الله) الأحد الفرد الصمد.. ولن تتحقق للدولة حريتها وتتحرَّر من عبوديتها لغيرها إلا إذا تحرر أفرادها، وهذا معنى قوله تعالى: <span style="color: red">﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ </span>(الرعد: من الآية 11) وأولى الأمم بحق الحياة أبذلها لحياتها في الحق.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وقد جاء الإسلام ليحرر الإنسانية من العبودية لغير الله، وما أجمل قول ربعي بن عامر: &#8220;إن الله أخرجنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة&#8221; وهذا ما يستفاد من قصة موسى مع فرعون وإصراره على تحرير بني إسرائيل من العبودية كما في قوله: <span style="color: red">﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾</span> (الشعراء: 22) </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: blue">أيها العالم أجمع..</span></strong></p>
<p><strong>إن حرية البشر جميعًا لن تتحقق إلا في ظل الإسلام الذي يمنح الحرية لكل من يعيشون في كنفه، دون تفرقة بين عقيدة وعقيدة، ولا بين جنس وجنس، ولا بين لون ولون، ولا بين طبقة وطبقة، فالكل في الحرية سواء، والناس كلهم من آدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى.. <span style="color: red">﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ </span>(الحجرات: 13).</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وهل هناك أعظم من موقف عمر مع عامله في مصر عمرو بن العاص حين لطم ابنه مسيحيًّا بعد وافتخر بآبائه، قائلاً: خذها من ابن الأكرمين، فاقتصَّ منه عمر وقال: &#8220;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!&#8221;.. لقد كان الإسلام سحابة رحمة وعدل وحرية ومساواة انتظمت البلاد وعمَّت العباد.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: red">الحرية فريضة</span></strong></p>
<p><strong>لقد هتف الإمام البنا منذ فجر الدعوة بأن الحرية فريضة إسلامية، فيقول: &#8220;إذا قيل لكم: إلام تدعون؟ &#8230; فقولوا: ندعو إلى الإسلام؛ الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، والحكومة جزء منه، والحرية فريضة من فرائضه، فإن قيل لكم: هذه سياسة! فقولوا: هذا هو الإسلام، ونحن لا نعرف هذه الأقسام&#8221;.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ويزيد الإمام الأمر وضوحًا، فيقول: &#8220;وأما أننا سياسيون بمعنى أننا نهتمُّ بشئون أمتنا، ونعتقد أن القوة التنفيذية جزءٌ من تعاليم الإسلام، تدخل في نطاقه، وتندرج تحت أحكامه، وأن الحرية السياسية والعزة القومية ركنٌ من أركانه، وفريضةٌ من فرائضه، وأننا نعمل جاهدين لاستكمال الحرية، ولإصلاح الأداة التنفيذية؛ فنحن كذلك، ونعتقد أننا لم نأتِ فيه بشيء جديد؛ فهذا المعروف عن كل مسلم درس الإسلام دراسةً صحيحةً، ونحن لا نعلم دعوتنا ولا نتصوَّر معنى لوجودنا إلا تحقيق هذه الأهداف، ولم نخرج بذلك قيد شعرة عن الدعوة إلى الإسلام.. والإسلام لا يكتفي من المسلم بالوعظ والإرشاد، ولكنه يحدوه دائمًا إلى الكفاح والجهاد: <span style="color: red">﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ </span>(العنكبوت: 69).</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: blue">يا دعاة حقوق الإنسان..</span></strong></p>
<p><strong>هذا ديننا، وهذه منزلة الحرية في إسلامنا، وقد طبقنا ذلك، وجعلناه واقعًا في حياة البشرية، فنعمت وسعدت وأمنت..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: red">فبماذا جئتم أنتم؟!</span></strong></p>
<p><strong>ما جئتم به كان نتاج أعمال همجية، كما جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإن إقرار قانون حماية حقوق الإنسان إنما كان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثم كانت المادة (3): &#8220;لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه&#8221;، والمادة (5): &#8220;لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطَّة بالكرامة&#8221;.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>أما ماذا فعلتم بالبشرية أيها العالم المتحضر..؟! فكله يهدم ما سبق، فحرب عالمية لم يكن المسلمون طرفًا بها أتت على الأخضر واليابس، وقنابل نووية على اليابان، وقتل الملايين في أوروبا، وإبادة الشعب الجزائري من فرنسا، وإبادة الشعب الليبي من إيطاليا، وما فعلته بريطانيا بمصر والشام والعراق والهند وباكستان وأفغانستان، يسود صحائفها، وكذلك أمريكا في حرب فيتنام وحرب كوريا، والاعتداء الثلاثي على مصر (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل)، وحرب إسرائيل على مصر 67، والحرب على أفغانستان تارةً من الاتحاد السوفيتي، وأخرى من أمريكا بتحالف عالمي، وحرب الهند على باكستان، والحرب على العراق والصومال واليمن..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وحروب متعددة على لبنان، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو والشيشان.. وحروب فلسطين؛ في جنين وغزة.. وغيرهما وبالأحرى ما من أرض إلا وأرقتم عليها دماء، وفي كل ذلك كان القتل للأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين والأبرياء وهدم للبيوت والمساجد ومقارِّ هيئات الإغاثة الأمم المتحدة والمدارس، وما يطفئ الله حربًا يشعلونها إلا وأشعلوا أخرى، والحروب في العالم هم فتيلها، وصدق ربنا: <span style="color: red">﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾</span> (المائدة: من الآية 64).</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وعن العنصرية حدث ولا حرج.. وما فعلته أمريكا بالهنود الحمر، والسود من إفريقيا خير شاهد، وما يفعله الغرب الآن من تقييد لحرية المسلمين وانتقاص لحقوقهم، وانتهاك لحرماتهم، واعتداء على مساجدهم وحرقها وتلويثها يعلمه القاصي والداني.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وعن سجون الظلم والتعذيب سل جونتنامو وأبو غريب والسجون السرية في العراق وفي أوروبا وفي باكستان ودولة الكيان الغاصب، وكثير من دول العالم العربي والإسلامي، كل ذلك لم يعد يحتاج إلى دليل؛ فقد اعترفت بذلك الدول والحكومات والمنظمات العالمية والهيئات الدولية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>هذه هي رحمتكم بالبشرية وعدالتكم بين البشر، والمساواة بين الناس، والحرية والديمقراطية التي تتشدقون بها.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: red">فلسطين جرح غائر ودم ثائر</span></strong></p>
<p><strong>أيها الأحرار في الغرب.. أيها العقلاء في كل العالم..</strong></p>
<p><strong>آما آن لكم أن ترجعوا عن طغيانكم واستبدادكم، وتصلحوا ما أفسده آباؤكم، وكما غرستم هذا الكيان على أرضنا ظلما، فالواجب عليكم أن تنزعوه من أرضنا عدلاً..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثم أما آن للشعب الذي طُرد من أرضه ودياره أن ينعم بالرجوع إلى أوطانه، وينعم بهواء وخيرات بلاده..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثم أما آن للشعب الفلسطيني أن ينعم بالحرية والعزة والكرامة في دياره..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>وإن لم تفعلوا ذلك فلن تهدأ المنطقة، بل لن يهدأ العالم كله.. ولن يسعد أحد بالأمن والأمان، طالما أن أبناء فلسطين لم ينعموا به، ولن ينعموا به إلا بزوال هذا الكيان الغاصب من المنطقة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: red">قافلة الحرية أعذرت إلى ربها</span></strong></p>
<p><strong>إن دماء الشهداء والجرحى من قافلة الحرية وكسر الحصار عن غزة لن تضيع سُدًى، وقد أعذرت إلى ربها، وأخرجت العالم عن صمته على جرائم الصهاينة، كما لفتت الأنظار إلى الحصار الظالم، وضرورة رفعه فورًا، وأدخلت أطرافًا جديدةً في المواجهة مع الصهاينة المجرمين، وكل ذلك يُحسب لهم ولا يضيع عند الله، كما أن هذه الدماء ستتحول إلى لعنات وغضب على الصهاينة، كما أنه يغيِّر من موازين المواجهة في المنطقة، فهنيئًا لمن مات بالشهادة، ونتمنَّى شفاءً عاجلاً للجرحى، وعودةً حميدةً سريعةً لكل أحرار القافلة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><span style="color: red">غزة ترسم لنا طريق الحرية والعزة</span></strong></p>
<p><strong>وأما غزة فلقد قدَّمت للأمة العربية والإسلامية الصورة الحية لما يجب أن يكون عليه المسلم، والحكام والدول، إنهم يصرخون فينا: لا تخافوا من تلك الهياكل التي نصَّبت من أنفسها حكامًا على البشرية، ويطالبونهم بالإذعان لكل ما يطلبون، ولو كان بالتنازل عن حريتهم وعزتهم وكرامتهم.. بل بالتنازل عن عقيدتهم وأوطانهم للغاصب المحتل..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إنهم يصيحون فينا: الإيمان قوة لا تُقهر، ومهما طال السجال، فلا بد أن تنتصر الشعوب..</strong></p>
<p><strong>إِذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياة    فلا بُدَّ أن يستجيبَ القَدَرْ</strong></p>
<p><strong>ولا بُدَّ لليلِ أن ينجلي     ولا بُدَّ للقيدِ أن ينكسرْ</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إنهم يصيحون فينا وفي أعدائنا: إن المسلمين أمة لا تندثر ولن تموت، وإنها تحيا بشهدائها، وإن أبناءها يحيون بالشهادة، فحياةُ من استشهد حياةٌ له، وحياة وعزة لأمته..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إنهم يهتفون بنا: إن الحرية لا تُمنح من غاصب محتل، ولا تُستجدَى من على موائد المفاوضات، وما خرج غاصبٌ محتلٌّ على طول التاريخ إلا بالمقاومة، وما نال شعب حريته إلا بالجهاد، وإن تاريخ الحرية لا يُكتب بالمداد بل بالدم، وما أحكم من قال:</strong></p>
<p><strong>وما نيلُ المطالبِ بالتمني    ولكن تُؤخذُ الدنيا غلابا</strong></p>
<p><strong>وما استعصى على قومٍ منالٌ    إِذا الأِقدامُ كانَ لهم ركابا</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إنهم يقولون لنا: إن الحصار والجوع والقتل لا يفتُّ في عضد طلاب الحرية والتحرير، وعشَّاق العزة والكرامة، فكل شيء يصغر في سبيل الله وتحرير الوطن والإرادة.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>إنهم يستصرخون العالم الحر أن يرفع الحصار والظلم عن غزة بقرار دولي عادل، كما فرضه عليهم بقرار دولي ظالم.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ونحن نقول للعالم أجمع: أما آن لكم أن تضربوا بيدٍ من حديدٍ على يد الكيان الغاصب، الذي لم يقف عند انتهاك الحقوق الدولية في فلسطين، ولكنَّ عربدته تمتدُّ لتطال كل دول العالم، بجريمته الآثمة وقرصنته على سفن الحرية في المياه الدولية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>عجيبٌ أمرُ هذا العالم.. يفزع بكل دوله لوقف القرصنة في مياه الصومال، وهم لم يقتلوا ولم يأسروا، وغاية ما كانوا يطلبون فديةٌ ماليةٌ ضئيلةٌ، ومن أجلهم يجتمع مجلس الأمن ويستجلب قواتٍ بحريةً من كل الدول بقرار فوري؛ للوقوف في وجه قرصنة أفراد، بينما يعمَى بصره، وتعجز يده، ويمسك لسانه عن قرصنة الصهاينة.. قرصنة الدولة التي تلطَّخت أيديها بدماء عشرات الدول، وداست كرامتهم، واعتدت على سيادتهم.. وكأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم ينشأ إلا لقيام دولة &#8220;إسرائيل&#8221; بقرار دولي ظالم، ثم حمايتها بقرارات ظالمة!.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ونقول لأهلنا في فلسطين: صبرًا آل فلسطين، فالنصر صبر ساعة، والفجر قادم، ووعد الله آت: <span style="color: red">﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ </span>(القصص:5 – 6).</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>أيتها الدول العربية والإسلامية..</strong></p>
<p><strong>أيتها المنظمة الإسلامية..</strong></p>
<p><strong>أيتها الجامعة العربية..</strong></p>
<p><strong>تقدموا لرفع الحصار عن إخوانكم في غزة.. وسيِّروا القوافل إلى فلسطين، ولا تخافوا من الأمريكان الذين يدعمون الصهاينة، ويغطُّون على جرائمها ولا ترهبوا الصهاينة؛ فقد بان ضعفهم وعجزهم، وكفاكم تخاذلاً ما يقرب من أربعة أعوام، وتقدُّمكم الآن خيرٌ لكم، فقد سبقتكم قافلة الحرية، وقدِّموا الشهداء، ولستم بأقل منهم، وسوف يلحق بها أخرى، على الرغم مما ارتُكب في حق الأولى من جرم صهيوني خرج على كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>واعلموا أن الحصار سوف يُرفَع عن غزة، تقدَّمتم أو تخلَّفتم.. لكننا نستصرخُ فيكم حمية الإسلام وحقوق الأخوَّة الإسلامية وحقوق الجوار؛ أن تنالوا هذا الشرف وتغسلوا هذا العار.</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>واعلموا أيها المسلمون أن الجهاد الآن فرض عين، وعلى الحكام- إن أعياهم رفع راية الجهاد- ألا يكبِّلوا الشعوب بأغلالهم، وأن يفتحوا الحدود للمجاهدين <span style="color: red">﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾</span> (الحج: من الآية40).</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>واعلموا أنه لا ينتصر الباطل أبدًا في معركة ينهض فيها حق، وإذا التقى الخصمان &#8220;الحق والباطل&#8221; دارت بينهما جولاتٌ وأشواطٌ، يصول الباطل فيها أول الأمر وينتصر، ثم تنتهي المعركة في نتيجتها الأخيرة بانتصار الحق، فذلك سرُّ قوله تعالى: <span style="color: red">﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ </span>(القصص: من الآية 83) وقوله: <span style="color: red">﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ </span>(الإسراء: من الآية 81)، وتحقيقًا لقول الله تعالى: <span style="color: red">﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ </span>(الروم: من الآية 47) <span style="color: red">﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ* وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾</span> (الروم: 4 – 6).</strong></p>
<p><strong>والله أكبر ولله الحمد.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام : بالذاتية والإيجابية تنهض أمتنا</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 May 2010 16:07:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=4716</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: محمد بديع- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومَن والاه، وبعد.. لو عرف كل منا مكانته، التي أولاها الإسلام كلَّ الاهتمام في هذا الوجود، لأدرك قيمةَ ذاته وتربيتها وتهذيبها، خاصةً أننا جميعًا وُلدنا على الفطرة، وعلينا أن ندرك مسئولية الحفاظ على صفحتنا البيضاء الناصعة في سجلِّ الحياة، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-large wp-image-4790" title="د . محمد بديع" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/05/27_05_10_12_44_d.bde3_-378x300.jpg" alt="" width="378" height="300" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من: محمد بديع- المرشد  العام لجماعة الإخوان المسلمين</span></p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومَن  والاه، وبعد..</p>
<p>لو عرف كل منا مكانته، التي أولاها الإسلام كلَّ  الاهتمام في هذا الوجود، لأدرك قيمةَ ذاته وتربيتها وتهذيبها، خاصةً أننا  جميعًا وُلدنا على الفطرة، وعلينا أن ندرك مسئولية الحفاظ على صفحتنا  البيضاء الناصعة في سجلِّ الحياة، فالشعور بالمسئولية، والابتعاد عن  الفوضوية والعشوائية والأنانية، وتزكية النفس والرقي الدائم بها، من قواعد  الانطلاق والمشاركة، فما أشدَّ حاجتنا إلى التقوَى التي تكسبنا الثقة  بالنفس والتوكل على الله، والاستعانة به، والاعتماد عليه، وما أعظم ما  نتسلَّح به مع التقوى، من الوعي الذي يكسبنا التعقُّل والرشاد والسلوك  المتوازن في الحياة.. ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى  بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: من الآية 108).</p>
<p><span style="color: red;">حياة الذاتيين إقدام ومسارعة</span></p>
<p>فهـذا ذو الجوشن الضبابي، دعاه النبي صلى الله  عليه وسلم إلى الإسلام بعد بدر، وقال له: <span style="color: green;">&#8220;يا ذا  الجوشن! ألا تُسلِم فتكون من أول هذه الأمة؟!&#8221;</span> فامتنع وقال: إن تغلب  على الكعبة وتقطنها، قال صلى الله عليه وسلم: <span style="color: green;">&#8220;لعل إن  عشتَ أن ترى ذلك&#8221;</span>، يقول ذو الجوشن: فوالله إذ أقبل راكبًا، فقلت:  من أين؟ قال: من مكة، قلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها، قال:  قلت: &#8220;هَبِلَتني أمي! لو أسلمتُ يومئذٍ&#8221; (أسد الغابة).</p>
<p>وفي يوم اليمامة، حين رأى خالد وطيس المعركة، يحمى  ويشتد، التفت إلى البراء بن مالك، وقال: إليهم يا فتى الأنصار.. فالتفت  البراء إلى قومه وقال: يا معشر الأنصار لا يُفكِّرن أحدٌ منكم بالرجوع إلى  المدينة، فلا مدينةَ لكم بعد اليوم.. وإنما هو الله وحده ثم الجنة.. ثم حمل  على المشركين وحملوا معه، فهذه أول وأهم الواجبات نزع الوهن من القلوب،  وابدأ بقلبك أنت.</p>
<p><span style="color: red;">من أين تنطلق ذاتيتنا؟</span></p>
<p>لقد ربط الله تعالى الانطلاق في التأثير بالإصلاح  والتغيير، بالقوة الذاتية، يقول تعالى: <span style="color: red;">﴿يَا يَحْيَى  خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾</span> (مريم: 12)، قوة في تفجير الطاقات، وقوة  في مواجهة الصعاب، وقوة في العلو بقيمة النفس، وقوة في الثقة والأمل، رغم  العقبات والمحن، فليس كالشدائد تصقل الإرادة وتقويها، هنالك تنتصر  الإرادة!!.</p>
<p>ومما يقويها مواجهة الإحباط واليأس من الإصلاح  والتغيير، فما هي إلا أراجيف تدعو إلى الكسل والإهمال واللامبالاة، مثل:  علام تدخلون الانتخابات والنتائج معلومة مسبقًا؟ وغيرها من المثبطات كثير,  وترويض هذه المثبطات تكون بالاستمرار في العمل الهادف المنظم المتواصل،  الذي يظهر فيه الأداء الذاتي في العمل، يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه  وسلم: <span style="color: red;">﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ  إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)﴾</span> (الزخرف)، وقوله صلى الله  عليه وسلم: <span style="color: green;">&#8220;عرفت فالزم&#8221;</span>؛ أي المسئولية  مسئوليتك، وأنت على يقين من سمو ما تحمل من أمانة وعظم ما تنتظر من أجر.</p>
<p>ومن هنا ننطلق أحرارًا من كلِّ قيد، فالحرية هي  روح العمل المتواصل، والحرية هي التغلب على كل مظاهر القهر والاستبداد  الخارجي، وكذلك العبودية الداخلية للشهوات، بما في ذات الإنسان من حب  للحرية، وبما في أعماق نفسه من رغبة في أن يعيش حرًّا، ولا يتحقق ذلك إلا  بعبودية خالصة لله تعالى، تقاوم الاستبداد الخارجي والاستعباد الداخلي،  يقول رسول الله صلى الله عليهم وسلم: <span style="color: green;">&#8220;مَن أعطى الذلة  من نفسه طائعًا غير مكره فليس منا&#8221;، &#8220;من مات دون ماله فهو شهيد، من مات دون  أرضه فهو شهيد، من مات دون عرضه فهو شهيد&#8221;</span>، وقوله عز وجل: <span style="color: red;">﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ  وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾</span> (مريم: 59)،  وقوله صلى الله عليه وسلم: <span style="color: green;">&#8220;تعس عبد الدينار، تعس عبد  الدرهم، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الخميصة&#8221;</span>، فبهذه الفاعلية  الذاتية تنهض أمتنا، وعندها ستدب الروح في أداء الأعمال، وفي غيابها تتحول  المجهودات إلى عمل آلي لا عقل فيه، ولا إدراك، ولا إتقان.</p>
<p><span style="color: red;">بالإيجابية نبني أمتنا</span></p>
<p>من حق الأمة على أبنائها: أن تكون الأمة حاضرةً في  أذهانهم وعقولهم أنّى كانوا، وأن يستشعروا مسئوليتهم كاملةً، وهذا الحق  على أبناء الأمة ليس جديدًا عليهم، بل هو ما قامت به الأمة على يد  الإيجابيين من أبنائها، حينما حوّلوا الأفكار والقيم والمفاهيم إلى ممارسات  وسلوكيات في الواقع، يقول تعالى: <span style="color: red;">﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا  مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً  طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا  يَعْمَلُونَ (97)﴾</span> (النحل).</p>
<p>وتاريخ البشرية يؤكد ذلك فيقول: إن الأمم  والحضارات تسقط وتنهار بسبب عوامل انهيار داخلية وليست خارجية، تتعلق  بالروح والإرادة والخلق، وإن سقوط الأمم وانهيارها له سنن إلهية عادلة،  أولاً أن الله عز وجل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فبيد أبناء  الأمة أنفسهم تغيير حالهم إلى الأفضل، فمهما ساءت أحوال الأمة، فإن الإصلاح  ممكن في أي وقت شرط توفر الإرادة القوية، وإن مسئولية إنقاذ الأمم من  الانهيار هي مسئولية كل أبنائها بلا استثناء، كل في مجاله، وبحسب إمكاناته،  عن طريق شعور كل مَن يشارك في الإنقاذ، بالمسئولية والثقة في قدراته على  الإصلاح والتغيير، ووفق هذه التأكيد فنهضة أمتنا ممكنة بل وقائمة، فنحن  نمتلك كل مقومات القوة والنهضة، بشرط أن نعرف كيف نستخدمها لصالح وخدمة  أمتنا.</p>
<p><span style="color: red;">وفي القرآن الكريم كثير من  الأمثلة</span></p>
<p>- <span style="color: red;">﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى  الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ  (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21)  وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22)﴾</span> (يس) ذاتية وإيجابية.</p>
<p>- <span style="color: red;">﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ  مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ  يَقُولَ رَبِّي اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ  وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ  بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ </span>(غافر: من الآية 28) ذاتية وإيجابية.</p>
<p>وفي الأحاديث: <span style="color: green;">&#8220;ورجل آخذ  بعنان فرسه كلما سمع هيعة طار إليها&#8221;</span> ذاتية وإيجابية.</p>
<p><span style="color: green;">&#8220;المؤمن إلف مألوف، ولا خير  فيمن لا يألف ولا يؤلف&#8221;</span> ذاتية وإيجابية.</p>
<p><span style="color: red;">وبهذا الميزان تكون حركتنا</span></p>
<p>والمقصود بها الحركة مع الناس وفي المجتمع، فيعيش  الفرد لغيره في حركة دائبة، لا تعرف التوقف، بهذا الميزان نواجه المؤامرات،  فالمتربص بالإسلام لا يتوقف عن المؤامرة بحالٍ من الأحوال؛ ولذا فمن الصور  العملية للإيجابية، إدراك مخطط التآمر، وعدم الخديعة بأفكارهم الماكرة،  وعدم التأثر بما يثيرونه من شبهات، والحذر من دعواتهم الهدامة، والتصدي  لهجماتهم بالالتزام بالدين والدفاع عنه.. (وقد حذرنا الأستاذ البنا من  الزلل فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخديعة بغيره).</p>
<p>وبهذا الميزان نُحذِّر مما يقضي على الذاتية  والإيجابية: من الذنوب والمعاصي، وضعف الإرادة، والجهل، والجمود، والانشغال  بالدنيا، والانفصام عن واقع الأمة، وهذا كله ما يجتهد الخصوم لتحقيقه،  ليتسنى لهم العيش في أمتنا، ونهب ثرواتها، وسرقة مقدراتها في غفلة من  أبنائها.</p>
<p>وقد أجمل ذلك الإمام البنا، حينما رسم أن الطريق  إلى الذاتية بأربع صفات: &#8220;متين الخلق، قوي الجسم، مثقف الفكر، قادرًا على  الكسب&#8221;، ثم وجهنا إلى التربية الذاتية بثلاث صفات: &#8220;سليم العقيدة، صحيح  العبادة، مجاهدًا لنفسه&#8221;، وبهذا تتحقق الإيجابية بثلاث صفات: &#8220;منظمًا في  شئونه، حريصًا على وقته، نافعًا لغيره&#8221;.</p>
<p><span style="color: blue;">فيا أبناء الأمة: </span></p>
<p>اشحذوا الهمم بذاتيتكم وإيجابيتكم، ووظفوا  الطاقات، فالأمة في حاجةٍ إلى كل عطاء مهما كان قليلاً، واعملوا على تذكية  الطموح، وادفعوا الناس نحو العمل والبذل، وانتهزوا الفرص.. يقول الإمام علي  رضي الله عنه: &#8220;الفرصة تمر مر السحاب، فانتهزوا فرص الخير&#8221;، واستثمروا  الواقع: فهو جزء من التخطيط، يقول الإمام البنا عن صفات صاحب الهمة  العالية: &#8220;فهو دائم التفكير، عظيم الاهتمام، إذا دُعي أجاب، وإذا نودي  لبَّى، لا يبتعد عن الميدان العملي، يجد راحته وأنسه ومتعته في العمل&#8221;  غايته إرضاء ربه والفوز بالجنة ليكون من &#8220;خير الناس أنفسهم للناس&#8221;.</p>
<p>وأبعدوا السلبية عن الناس، فالإيجابيون يطهرون  القلوب من السلبية، ويشجعون مَن يصاحبهم على الإيجابية، وتأمل ماذا يقول  السلبيون حينما رددوا ما بأنفسهم في قوله تعالى: <span style="color: red;">﴿لِمَ  تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا  شَدِيدًا﴾</span> (الأعراف: من الآية 164)، فسجل القرآن قول الإيجابيين  عليهم في قوله تعالى: <span style="color: red;">﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ  وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾</span> (الأعراف: من الآية 164).</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام: أليس الصبح بقريب؟!</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%9f.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%9f.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 May 2010 08:44:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ikhwan ismailia</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=4545</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين فلسطين قلب الأمة: الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.. فقد كانت فلسطين ولا تزال محورَ الصراع العالمي منذ أن فتح الله القدسَ وتسلم مفاتيحَها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، منذ ذلك الوقت وأعداء الأمة يديرون الصراع من وقت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-4546" title="د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/05/ikh12.jpg" alt="" width="335" height="230" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من: د. محمد بديع-  المرشد العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p><span style="color: blue;">فلسطين قلب الأمة:</span></p>
<p>الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ،  وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..</p>
<p>فقد كانت فلسطين ولا تزال محورَ الصراع العالمي  منذ أن فتح الله القدسَ وتسلم مفاتيحَها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، منذ  ذلك الوقت وأعداء الأمة يديرون الصراع من وقت لآخر، همُّهم وهدفُهم أن  يُخرجوا أهل فلسطين مرَّةً أخرى من الأرض التي بارك الله حولها.</p>
<p>حاول الصليبيون في حروب صليبية استمرت قرابة قرنين  من الزمان، ذهبوا بعدها كما ذهب غيرهم من الظالمين، ثم جاءت العصابات  الصهيونية التي غرسها الغربُ الاستعماريُّ في قلب الأمة في فلسطين، وعملوا  على تفريغها من أهلها، والاستيلاء على ممتلكاتهم مسلمينَ ومسيحيينَ وتهديد  مقدساتهم.</p>
<p><span style="color: blue;">الكيان الصهيوني لا يمكنه  البقاء إلا بحبل من الناس:</span></p>
<p>الحقيقةُ أن الصهاينةَ أذلُّ وأضعف من أن يكونوا  قوةً لا تُقهر، كما يحاولون أن يروِّجوا لأنفسهم ويروِّج لهم المنهزمون  نفسيًّا من بني جلدتنا، وقد وصف القرآن الكريم جُبْنَهم وصفًا واضحًا <span style="color: red;">﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ  بِحَبْلٍ مِنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ﴾ </span>(آل عمران: من الآية  112).</p>
<p>ولولا هذا الحبل من الناس المذكور في القرآن لكان  للأمة مع هذا الكيان اللقيط شأنٌ آخر، فما هذا الحبل من الناس؟ إنه اسم جنس  يأخذ صورًا متعددةً:</p>
<p>1- أول ذلك: حبل أعداء الإسلام قاطبة، فالدولة  الصهيونية لا تملك مقومات الدولة المستقرة الآمنة، وإنما تعتمد على الدعم  المعنوي، والسياسي، والإعلامي، والاقتصادي، والعسكري من الغرب والشرق،  والأموال تُصبُّ على الكيان الصهيوني صبًّا، والمواقف السياسية الظالمة  المدافعة عنهم تُعلن علنًا، وهذا سببٌ عظيمٌ من أسباب قوتهم وبقائهم، رغم  ضعف بنيانهم، وجُبْن نفوسهم، ورغم كثير من مشكلاتهم.</p>
<p>لقد رأينا وعد &#8220;بلفور&#8221; الذي أعطاه من لا يملك لمن  لا يستحق، ورأينا تدريبهم في كتائب جيوش الحلفاء في الحرب الثانية، ورأينا  المسارعة الأمريكية والسوفيتية بالاعتراف بدولتهم قبل مرور ثلاث دقائق على  إعلانها، إلى غير ذلك من صور الدعم العسكري والسياسي اللا محدود.</p>
<p>ولكن مهما بدا حبل أمريكا وأوروبا لهم ممدودًا  طويلاً فإنه لا يلبث أن ينقطع ليرجعوا إلى ما كتبه الله عليهم من الذلة  والمسكنة والعجز بإذن الله؛ بسبب ما يرتكبون من مظالم ومخازٍ يندى لها جبين  الإنسانية.</p>
<p>2- أما الحبل الثاني- للأسف- فهو حبل الضعف والخور  والذل والخنوع وزعزعة اليقين والإيمان في نفوس العرب والمسلمين، ثم ما نشأ  عنه من ممالأة ومداهنة بعض أنظمة الحكم لهم، بل المعاونة والاشتراك معهم  في بعض جرائمهم، بل الأخطر من ذلك تسويق التصور الخاطئ بأن الصهاينة  المغتصبين يمكن أن يتم التعايش معهم فعلاً، في الوقت الذي يكشف لنا القرآن  العظيم ما يؤكده الواقع المشاهد- فضلاً عن التاريخ البعيد والقريب- عن  طبيعتهم وحقيقة مشاعرهم تجاهنا <span style="color: red;">﴿هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ  تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ  وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ  الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ  بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ  تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا  يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  (120)﴾</span> (آل عمران).</p>
<p>فضلاً عن دأبهم في تبادل الأدوار في نقض العهود <span style="color: red;">﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (100)﴾</span> (البقرة)، ولكن بعض العرب  لا يتعظون ولا يتعلمون ولا يعقلون.</p>
<p><span style="color: blue;">الكيان الصهيوني إلى زوال:</span></p>
<p>إن هذا العلو الصهيوني مؤقت، وهو استثناء من  القاعدة، ولو تُركوا لأنفسهم دون حبل من الناس لعادوا إلى طبيعتهم من الذلة  والمسكنة, والضعف والعجز، فهم لم يظهروا على أمتنا بقوة ذاتية فيهم، بل ما  انتصروا إلا بضعفنا وخورنا، وقد قيل: إذا وضعت يدك على جدار متصدع فسقط  فليس ذلك دليلاً على قوة اليد، بل هو من تصدع الجدار.</p>
<p>لقد كشف القرآن عن جُبنهم في وضوح فاضح <span style="color: red;">﴿لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللهِ  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13) لا يُقَاتِلُونَكُمْ  جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ  بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ  شَتَّى﴾</span> (الحشر).</p>
<p>وكلما أتيح للمجاهدين من أبناء الأمة أن يدخلوا  حربًا حقيقيةً معهم لم يثبتوا أمام جنود الحق <span style="color: red;">﴿لَنْ  يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الأَدْبَارَ  ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (111)﴾</span> (آل عمران)، وما فعله ويفعله أحفاد  البنا والقسّام وأبناء ياسين والرنتيسي وكل قوى المعارضة الأطهار الأبرار  مع العدو الصهيوني من أقوى البراهين المعاصرة على نهاية هذا العلو، وتعرية  المزاعم بقوة الكيان الصهيوني التي لا تُقهر!.</p>
<p><span style="color: blue;">الطريق إلى إنقاذ القدس  وفلسطين:</span></p>
<p>لا شك أن صبحَ النصر قريبٌ، وساعة الخلاص من هذا  الجسد الغريب المغروس ظلمًا في قلب أمتنا آتيةٌ لا ريب فيها، بعد أن بدأت  الأمة تستعيد وعيها، وصارت جماهير الأمة في كلِّ مكان قادرةً على تمييز  الطيب من الخبيث، ولن يكون من السهل على الأنظمة المتخاذلة أن تستمر كثيرًا  في تضليل الجماهير، بعد أن انكشف في جنوب لبنان وغزة أن النمر الصهيوني هو  نمر من ورق، لكن علينا:</p>
<p>1- البدء بعملية التغيير في نفوسنا أولاً, ببناء  إنسان العقيدة المسلم, الذي يُحقق العبودية لله تعالى في نفسه، ويثق بوعد  الله، فترتبط الأمة بالله تعالى ارتباطًا إيمانيًّا قويًّا ثابتًا، تستمدّ  من قوته قوةً تزيل ضعفها، ومن عزَّته عزةً تَذهب بذلَّتها، ومن إرادته  إرادةً تقوِّي بها عزيمتها وتتغلَّب بها على عجزها، وتواجه الطابور الخامس  من المثبطين والمخذلين، وبهذا الأساس الصلب يستطيع جيل النصر إنقاذ بيت  المقدس, وذلك هو الوصف الذي وصف به النبي صلى الله عليه وسلم جيل النصر حين  قال: &#8220;<span style="color: green;">لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ  الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى  يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ  الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا  يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ</span>&#8221; (مسلم).</p>
<p>يا مسلم.. يا عبد الله.. فلا يحقق وعدَ الله إلا  مسلمٌ استحق وصف العبودية الخالصة لله، وسبيل ذلك: التربية المتوازنة على  العقيدة الصافية التي لا تكدرها شائبة, وعلى الإسلام الشامل، دون تجزئة, أو  نسيان حظ مما ذُكِّرْنا به.</p>
<p>2- السعي الدءوب لوحدة الأمة على كلمة سواء <span style="color: red;">﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ </span>(آل  عمران: من الآية 103)، وقد أثبت الإسلام صلاحيته لتوحيد شعوب مترامية  المسكن, مختلفة الأجناس, صَهَرَهم في بوتقة واحدة, وأبدع بهم حضارة أسعدت  الشرق والغرب، ونشرت الخير في الدنيا، وحفظت الحقوق العربية والإسلامية.</p>
<p>ولنا في تاريخنا الوسيط العبرة والدرس عندما قام  صلاح الدين الأيوبي بتحرير القدس وتطهير البلاد من الوجود الصليبي الذي  استمر نحو مائتي سنة.</p>
<p>3- دعم ما يقوم به شباب الجهاد في فلسطين من  عمليات فدائية، أفزعت الصهاينة، وأقضّت مضاجعهم، حتى أبلغت قلوبهم حناجرهم،  وها هم الصهاينة في تراجع، والحق في تقدُّم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: green;">لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ  ظَاهِرِينَ، على عَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ  وَلا مَنْ نَاوَأهُم</span>&#8221; (لا يضرهم أن إخوانهم يخذلونهم، والدول  القريبة منهم تخذلهم، بل تقف ضدهم وتناوئهم)، وهذه بشارة للمجاهدين في أرض  الرباط &#8220;<span style="color: green;">حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ  كَذَلِكَ</span>&#8221; قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: &#8220;<span style="color: green;">بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>&#8221;  (أحمد)، إن دعم أهل القدس بالمال والعتاد وكل صور الدعم واجبٌ مقدسٌ، وليس  بالتطبيع مع العدو الصهيوني والسعي إلى ممالأته.</p>
<p>4- السعي إلى كسب رأي عام عالمي شعبي لصالح القضية  الفلسطينية، عَبْر شرح أبعاد القضية لشعوب العالم، والعمل مع كافة  منظَّمات المجتمع المدني في سائر الدول، والعمل على بناء قاعدة إعلامية  قادرة على مواجهة الإعلام الصهيوني المضاد، وهو أمر صار يؤتي أُكُله، وفي  هذا الصدد فإننا نحيي الأحرار في أوروبا وفي العالم الذين يقودون حملات  شريان الحياة، ويصرُّون على الوصول إلى غزة هاشم، وإعلان الوقوف إلى جوار  الفلسطينيين أصحاب الحق.</p>
<p>إن التضحيات العزيزة والدماء الزكية الطاهرة التي  قدَّمها شباب فلسطين هي ضريبة النصر القريب بإذن الله <span style="color: red;">﴿فَسَيُنْغِضُونَ  إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ  قَرِيبًا (51)﴾</span> (الإسراء).</p>
<p>وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله  وصحبه أجمعين&#8230; والله أكبر ولله الحمد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%9f.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة المرشد العام : ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها</title>
		<link>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6.html</link>
		<comments>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Apr 2010 17:30:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alrased</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=3934</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد.. فقد أصبح ضروريًّا أن يُفكِّر كل إنسانٍ عاقل- فضلاً عمن يحمل هَمَّ الإصلاح في زماننا هذا في أي مكان في العالم- تفكيرًا جديًّا حول مستقبل كوكب الأرض الذي نعيش على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-medium wp-image-16" title="shaar" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2009/12/shaar3-306x230.jpg" alt="شعار جماعة الإخوان المسلمين" width="306" height="230" /></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: blue;">رسالة من: محمد بديع- المرشد  العام للإخوان المسلمين</span></p>
<p>بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى  آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فقد أصبح ضروريًّا أن يُفكِّر كل إنسانٍ عاقل-  فضلاً عمن يحمل هَمَّ الإصلاح في زماننا هذا في أي مكان في العالم- تفكيرًا  جديًّا حول مستقبل كوكب الأرض الذي نعيش على سطحه، وكيف أنه تحيط به  الكوارث من كل حدب وصوب، سواءٌ كنا مسئولين عنها بسبب مباشر أو غير مباشر..  تهدِّدنا وتهدِّد كل مقدَّرات البشرية، فمن تلوث بيئي إلى احتباس حراري،  إلى خطر نووي، إلى استعمار حديث خبيث بكل صوره العدوانية والاستغلالية؛  يستهدف الطوائف الضعيفة والدول المتخلفة ليمتصَّ دماءها ويستولي على  مقدراتها ويحتكر القرار في مصيرها.</p>
<p>فإذا ما أضيف إلى ذلك مناخ قيمي مادي شهواني أدَّى  إلى انهيارٍ في الخلق وانتهاك للحرمات وطغيان على الحقوق وغفلة تامة عن  يوم الحساب الذي كان الخوف منه شيئًا فطريًّا يحدُّ من ظلم البشر بعضهم  ويقلل من تغول السلطات.</p>
<p>ألا يستدعي هذا من كل الحكماء والعقلاء، من كل جنس  ولون ودين، أن يتنادوا بأية وسيلةٍ من وسائل الاتصال الحديثة ليقفوا وقفةً  واحدةً، وينادوا بصوتٍ واحدٍ ليقفوا في وجه الظلم والاستبداد والفساد  والإفساد؟!</p>
<p>وها نحن نناديهم: يا حكماء العالم.. يا عقلاء  العالم.. يا أمناء على حقوق الإنسان.. كل الإنسان.. اتحدوا وتعاونوا  ولتتضافر جهودكم في كل منظمات المجتمع البشري المدنية لإنقاذها مما هي فيه  وما هي منحدرة إليه إذا استمرَّ الحال على ما هو عليه.. <span style="color: red;">﴿ظَهَرَ  الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾</span> (الروم: من الآية 41).</p>
<p>ولو ألقينا نظرةً شاملةً لأهمِّ أسباب هذه الحالة  المعقَّدة المتشابكة الأسباب لتدهور البشرية؛ نجد أن الله عزَّ وجلَّ قد  خَلَقَ الكون صالحًا منذ نشأته، وأعدَّه للإنسان قبل أن يوجده من آدم  وحواء، وأصبحوا كلهم أبناء أب وأم، وأمدَّ الإنسان بكل مقوِّمات حياته  ليكون خليفةً في الأرض مسئولاً عنها ليعمرها.. <span style="color: red;">﴿هُوَ  أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾</span> (هود: من  الآية 61)، ومن كرم الله وفضله على كل جنس البشر أنه خلق الأرض في يومين،  وقدَّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين؛ أي أن الناس شركاء في  كل مقومات الحياة الضرورية، فهل هناك رعايةٌ للإنسان كل الإنسان بني آدم من  ربهم الرحمن.. أكثر من هذا؟!</p>
<p>إنه سبحانه ادَّخر للجنس البشري بل لكل الكائنات  مقومات حياتها ورزقها.. <span style="color: red;">﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي  الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا  وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)﴾</span> (هود)، فعلى سبيل  المثال ادخار البترول بما احتاجه ذلك من إعداد رباني معجز على مدى مئات  الملايين من السنين في باطن الأرض حتى إذا نضج العقل البشري وتطوَّر في  اختراعاته حتى وصل إلى آلات الاحتراق الداخلي هداه الله إلى استخراج هذا  الكنز لينتفع به، وغيره من الكنوز كثير، كان وما زال وسيبقى مدخرًا إلى  قيام الساعة <span style="color: red;">﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا  خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾</span> (الحجر:  21)، فماذا كان دور الإنسان بعد كل هذا الفضل الرباني عليه، وبعد كل هذا  النداء المنبه له: <span style="color: red;">﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ  بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)﴾</span> (الانفطار)؟!</p>
<p>لقد حوَّل هذه النعمة إلى وسيلة للصراع، ونشر  الظلم والحرب والطغيان، محاولاً السيطرة على منابع البترول، وأوقد نيران  حروب تهلك الحرث والنسل؛ من أجل هذا الاحتكار البغيض لهذه الثروة وغيرها من  الثروات وتقاسموها- للأسف- بقوانين واتفاقيات جائرة، كما توزع العصابات  مناطق النفوذ، فكانت اتفاقيات &#8220;سايكس بيكو&#8221; والانتدابات التي أعقبتها وعود  كوعد &#8220;بلفور&#8221; لاحتلال فلسطين، ورأينا كونغو فرنسيًّا وآخر بلجيكيًّا،  وثالثًا برتغاليًّا، وسمعنا عن صومال إيطالي وصومال بريطاني وصومال فرنسي  ورابع أمريكي.</p>
<p>وما زالت هذه الحروب الساخنة والباردة من أجل فرض  السيطرة والاحتلال لتوسيع مناطق النفوذ؛ فإذا لم نوقف هذه المطامع، ونطالبْ  بتحريم كل صور الاستغلال والاستعمار فسيلتَهِمُ هذا الوحش الجشع كلَّ  المقدَّرات، وليقف الإنسان العاقل الحكيم ضد الإنسان المستغل لينقذ السفينة  التي نركبها جميعًا في هذا الكون؛ لأن الغاية من خلقنا أن نتعاون لا أن  نتصارع.. <span style="color: red;">﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ  مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ  لِتَعَارَفُوا﴾</span> (الحجرات: من الآية 13)، ومهمتنا أن نصلح ولا نفسد  ولا نترك المفسدين؛ لأن فسادهم خطر على الجميع.</p>
<p>ومن زاوية أخرى، نجد أن المتأمل في خلق الله يجد  بكل وضوحٍ لكل عين منصفة وعقل راجح أنَّ الله قد خلق توازنًا في كل دورات  الحياة، فمن دورة للأكسجين وللنيتروجين ولثاني أكسيد الكربون يتبادل فيها  النبات والحيوان مع الإنسان المنافع كما يتبادلون الاستفادة من بعضهم،  وكذلك دورة متوازنة للمياه من بحار ومحيطات وتبخر وسحُب وأمطار وأنهار ثم  إلى البحار والمحيطات مرةً أخرى، ودورة كذلك للمعادن والأملاح من التربة  وإلى التربة <span style="color: red;">﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾</span> (الحجر: من الآية 19).</p>
<p>فماذا كان دور الإنسان الجاهل الذي لم يفهم سنن  الله في الكون فاصطدم بها وأفسدها وعطَّل كثيرًا من دورات الحياة وبعدها  جلس يشكو مما صنعت يداه؟!</p>
<p>ها هي تلوثات البيئة ناتجة من نواتج أخطبوط  الصناعات ومافيا رءوس الأموال، يجامل بعضها بعضًا في دنيا المصالح والمنافع  على حساب صحة الإنسان وحقوق الإنسان؛ الذي تمَّ طحنه وسحقه بلا رحمة.</p>
<p>ونموذج آخر لتلويث كل مقومات الحياة، من هواء وماء  ونبات وحيوان والإنسان في نهاية كل هذا؛ باستخدام المبيدات الحشرية، وكثير  منها مسرطن، وكذلك المخصبات غير المأمونة، وهي كثيرة، ثم بعد انتشار هذا  الاستخدام الخاطئ المبني على فهم خاطئ للسنن الكونية كانت الكوارث  السرطانية؛ مما جنى الإنسان على الإنسان، وتعتبر مصر من أعلى دول العالم  إصابةً بهذه السرطانات.</p>
<p>بعد كل هذا يعود الإنسان إلى الزراعة العضوية  (الأوجانيك) وإلى المقاومة (الحيوية)، بعد أن دفع ثمنًا باهظًا في التجربة  الأولى من خسائر بشرية ومالية، وثمنًا آخر أبهظ في التجربة الثانية،  والإنسان هو الضحية في الحالتين.</p>
<p>والنموذج الأخطر هو التلوث النووي؛ الذي عُقد  المؤتمر الخاص به في نيويورك الولايات المتحدة (رغم أنها الدولة الوحيدة  التي استخدمت هذا السلاح في التاريخ)، وكنا نأمل أن تكون هذه بدايةً لترشيد  هذه الطاقة الخطيرة كسلاحٍ ذي حدَّين، فيتم تأمين البشرية من خطرها  المحدق، فإذا بالضغوط الصهيونية الخبيثة تعيق ذلك، فلا هم حضروا ولا  التزموا بل تحوَّل الموضوع إلى أمان المواد النووية فقط، وتبقى البشرية كل  البشرية رهن خطر في يد قوى غاشمة فاسدة مفسدة، تبغي الفساد في الأرض، والله  لا يحب الفساد، ولا يحب المفسدين.</p>
<p>وهناك خطر آخر يُحذِّر منه كل العقلاء؛ إذ إنه في  مراحله الأولى، ولن تدرك البشرية جرمه إلا بعد فوات الأوان؛ ألا وهو  التلاعب بالخريطة الجينية واستخدام الهندسة الوراثية الضارَّة بعيدًا عن  الأخرى النافعة؛ حيث إن علمنا في هذه الدائرة ما زال محدودًا، وقد يترتب  على هذا العلم المحدود الذي يقترب من الجهل كوارث لا يعلم مداها إلا الله،  فليتَّحِدْ كل العقلاء في هذا التخصص ليوقفوا هذا العبث، وننتظر حتى يكتمل  علمنا فننطلق بعد ذلك على علم وبينة ونور من الله.</p>
<p>أما عن التلوث القيمي الذي هو من صنع الإنسان  أولاً وأخيرًا فحدِّث ولا حرج؛ لأن هذا هو أُسُّ الفساد والإفساد؛ (فإنما  الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا).</p>
<p>ومن أوجه الخلل في التفكير الإنساني إذا ما جرى  وراء شهواته بلا ضوابط من قيم الرسالات السماوية التي أجمعت عليها وسجّلت  في التوراة والإنجيل والقرآن وحتى بلا تحكيم عقل ناضج.. فالله عز وجل قد  خلق الجنس البشري من ذكر وأنثى، وبثَّ منهما رجالاً كثيرًا ونساء، بل خلق  من كل شيء زوجين ليستمر النوع بالتناسل للبقاء، فكيف تدخَّل الإنسان بجهله  واتباعه لشهواته المنحرفة، وقلَّد الارتكاسة الأولى للفطرة في هذا المجال  في قوم لوط.. <span style="color: red;">﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ  الْعَالَمِينَ﴾</span> (الأعراف: من الآية 80)، <span style="color: red;">﴿إِنَّكُمْ  لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ  قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾</span> (الأعراف: من الآية 81).</p>
<p>ورغم ما جلبوه على البشرية من ارتكاس للفطرة  وانتشار لأمراض ما كانت في أسلافنا من البشر بجريمتهم هذه التي توقف سنن  التناسل البشري كما خلق الله، فإنهم ما زالوا لا يستحون، بل نجد مَن يطالب  لهم بحقهم؛ فأي عقل هذا؟ وأي حرية هذه؟!</p>
<p>وها هم الإخوان المسلمون يحملون قبسًا من نور الله  بحمل رسالة الإسلام الشاملة؛ هم وكل المسلمين في كل بقاع الدنيا، بل وكل  المصلحين المدركين لخطر ترك مقدرات البشرية تتلاعب بها المصالح والأهواء،  وهم واثقون أن الله سيعين كل المصلحين؛ لأنه يحب الصالحين والمصلحين ويبغض  الفاسدين والمفسدين.. <span style="color: red;">﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ  بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ  عَلَى الْعَالَمِينَ﴾</span> (البقرة: من الآية 251)، ولكن الله ذو فضل على  الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.</p>
<p>ولنكن جميعًا على ثقةٍ من أن ظلام الدنيا كلها لا  يقوى على إطفاء ضوء شمعة، بل تبدِّد هذه الشمعة البسيطة هذا الظلام الدامس.</p>
<p>وأيضًا لا نستقل أي مجهود مخلص تتضافر معه كل  الجهود الصادقة؛ لأن أنهار الدنيا هي مجموع قطرات المطر.</p>
<p>وفي الختام.. <span style="color: red;">﴿إِنَّ اللَّهَ  بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾</span> (الطلاق: من الآية 3).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ikhwanismailia.com/ismailia/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
